مع مرور أكثر من عامين على اندلاع الحرب في السودان، تتفاقم معاناة المواطنين في مناطق سيطرة الجيش، حيث يعيش السكان أوضاعًا اقتصادية وخدمية متدهورة، وسط تضخم حاد وارتفاع غير مسبوق في أسعار السلع الأساسية، وانهيار شبه كامل في الكهرباء والمياه والصحة والنقل.
ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية
- كيلو السكر: 3500 إلى 4000 جنيه
- كيلو العدس: 4000 – 5000 جنيه
- كيلو اللحم: حتى 20 ألف جنيه
- رطل الشاي: 6000 جنيه
- طلب فول: 2500 جنيه
- جوال البصل: حتى 145 ألف جنيه
- جركانة زيت الفول: 120 إلى 130 ألف جنيه
- جوال دخن في المناطق المحاصرة: نحو 6 ملايين جنيه (إن وُجد)
تدهور الخدمات في كل القطاعات
- الكهرباء: تصل في بعض المناطق لـ 14 ساعة انقطاع يوميًا.
- المياه: شبه منقطعة، تصل أحيانًا لساعات محدودة في الخرطوم.
- الصحة: تفشٍ واسع للأمراض، مع نقص حاد في الأدوية وغياب الطواقم الطبية.
- النقل والإمداد: شبه متوقف بين مناطق الإنتاج والاستهلاك، ما يفاقم الأزمة.
انعدام الأمن والشلل الاقتصادي
- التجار مترددون في فتح محالهم بسبب المخاوف الأمنية وضعف القوة الشرائية.
- المصانع: 80% متوقفة، وعدد قليل فقط يعمل بطاقات لا تتجاوز 20%.
- مشروع الجزيرة: يواجه شبح الفشل التام في الموسم الشتوي والصيفي.
جهود فردية ومبادرات مجتمعية
- الطاقة الشمسية والمبادرات الشعبية بدأت في ولايات مثل الجزيرة وسنار، لكن دون دعم رسمي.
- الناس يعتمدون على التكايا والمغتربين لتأمين الغذاء والدواء والمعيشة.
تحذير اقتصادي: الإنتاج مقطوع والدائرة مكسورة
الباحث الاقتصادي عبد الرحمن إبراهيم أكد أن:
- دائرة الإنتاج مكسورة بسبب انقطاع الكهرباء، توقف المصانع، وتعطّل النقل.
- لا يمكن الحديث عن تعافٍ اقتصادي دون حل سياسي ووقف فوري للحرب.
- الوفرة ممكنة، لكنها ستكون مكلفة نتيجة الاستيراد، وارتفاع تكلفة النقل، وانخفاض قيمة الجنيه.
الخلاصة: السودان يعيش واحدة من أسوأ الأزمات المعيشية في تاريخه الحديث. لا مؤشرات حقيقية على تحسّن قريب، في ظل غياب أي تسوية سياسية، وتدهور أمني واقتصادي متسارع، يدفع المواطن العادي الثمن الأكبر.

