اتهم كمال عمر عبد السلام، الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي السوداني، سلطة بورتسودان بالتهرب من المساءلة الدولية رغم ظهور آثار ميدانية واضحة تؤكد استخدام أسلحة كيميائية محظورة دولياً في النزاع الدائر بالبلاد.
وفي حوار مع إرم نيوز، قال عبد السلام إن التحذيرات التي أطلقها الأمين العام للحزب، الدكتور علي الحاج، لم تأت من فراغ، بل استندت إلى مؤشرات وأدلة ميدانية تكشف نمطاً قتالياً جديداً لم تعرفه الحروب السابقة في السودان، معتبراً أن ما يجري يمثل سابقة خطيرة في تاريخ الصراع السوداني.
آثار ميدانية تكشف استخداماً مباشراً لأسلحة محرمة
أوضح عبد السلام أن علامات الإصابة المنتشرة بين المدنيين في بعض المناطق، إلى جانب طبيعة الأضرار الصحية والبيئية المرصودة، تدل على استخدام قتالي مباشر لأسلحة كيميائية، وهو ما يشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني.
رفض حكومي للتحقيق يعزز الشبهات
وأكد الأمين السياسي أن مطالبات قوى سياسية ومنظمات حقوقية بفتح تحقيق دولي مستقل ومحايد قوبلت برفض متكرر من سلطة بورتسودان، الأمر الذي يعزز الشبهات ويضاعف المخاطر على حياة المدنيين. واعتبر أن الحكومة منشغلة بقرارات إدارية “تفتقر إلى الشرعية” مثل تعيين نائب عام ورئيس للمحكمة الدستورية، بينما يعيش السودان منذ انقلاب 25 أكتوبر في حالة فراغ دستوري كامل.
أزمة متفاقمة وخيار الحرب
وأشار عبد السلام إلى أن استمرار هذه الانتهاكات، مع إصرار الحكومة على خيار الحرب، جعل الوضع في البلاد “بالغ الخطورة” وعمّق الأزمة السياسية والأمنية. وشدد على أن استخدام الأسلحة الكيميائية في أي نزاع يمثل خطاً أحمر لا يجوز تجاوزه، وأن صمت الحكومة تجاه هذه الاتهامات يضعها في موضع المسؤولية المباشرة.

