أدان التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود) بأشد العبارات المجزرة التي راح ضحيتها عدد من قيادات الإدارات الأهلية لقبيلة المجانين في منطقة المزروب بإقليم كردفان، وعلى رأسهم ناظر القبيلة سليمان جمعة سهل، إلى جانب عدد كبير من الضحايا، محمِّلاً الجيش السوداني المسؤولية الكاملة عن الحادثة.
وقال التحالف، في بيان رسمي صدر الجمعة، إن “الهجوم نُفذ بواسطة طائرة مسيّرة تابعة للجيش السوداني، ما يجعله مسؤولاً مسؤولية مباشرة عن هذه الجريمة التي استهدفت رموزاً مدنية كانت تجتمع لأجل السلام والتعايش”.
وأضاف البيان: “نأسف لوقوع هذا القتل الممنهج في وقت بدأت فيه البلاد تتنسم بدايات عبير السلام عبر مبادرة الرباعية، غير أن مثل هذه الجرائم تقوض كل فرص التهدئة وتؤجج أجواء الحرب مجددًا”.
ودعا تحالف صمود جميع أطراف النزاع إلى الالتزام بالتهدئة والقبول الفوري بالهدنة الإنسانية التي دعت إليها الآلية الرباعية، والانخراط في عملية تفاوضية شاملة تضع أسسًا واضحة لإنهاء الحرب التي دمّرت مقدرات البلاد ومزّقت نسيجها الاجتماعي، وتسببت في تشريد الملايين من المدنيين العزّل.
وأكد التحالف أن استمرار استهداف القيادات الأهلية “يمثل محاولة لإسكات صوت الحكمة وإشعال الفتنة بين المكونات المجتمعية”، مطالبًا بتحقيق دولي عاجل ومحاسبة المسؤولين عن الجريمة أمام العدالة.

