أعرب المرصد السوداني الوطني لحقوق الإنسان، يوم الاثنين، عن “صدمته العميقة وأسفه البالغ” إزاء التقارير التي تفيد بتجنيد نساء مدنيات لصالح القوات المسلحة بمدينة الفاشر والزج بهنّ في العمليات القتالية، مما أدى إلى مقتل عدد منهن، بحسب ما أعلنه المرصد.
وقال المرصد في بيان صحفي:
“إنّ تجنيد النساء المدنيات وإشراكهن في الأعمال العسكرية يمثل انتهاكًا صارخًا لأحكام القانون الدولي الإنساني، وللاتفاقيات الدولية التي تُلزم أطراف النزاع بحماية المدنيين وعدم استخدامهم في العمليات القتالية.”
وأضاف البيان أن هذه الممارسات تُحمِّل الجهات التي قامت بالتجنيد أو الإكراه العسكري المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن الخسائر التي لحقت بالنساء، مؤكدًا أن ما حدث يشكل “تعديًا خطيرًا على القيم الإنسانية والأعراف المجتمعية التي درج السودانيون على احترامها تجاه المرأة”.
وطالب المرصد بفتح تحقيق عاجل وشفاف تحت إشراف الأمم المتحدة وآليات حقوق الإنسان المستقلة، لضمان محاسبة المسؤولين عن عمليات التجنيد ومنع تكرارها، مشددًا على ضرورة الالتزام التام بالقانون الدولي الإنساني الذي يحظر إشراك المدنيين – خاصة النساء والأطفال – في النزاعات المسلحة.

