أفادت مصادر محلية من مدينة أبو حمد بولاية نهر النيل يوم الخميس، بتنفيذ قوات مشتركة تقاتل إلى جانب الجيش السوداني حملة تجنيد قسري وسط عدد من سكان المدينة، ما أدى إلى حالة من القلق في الأوساط المدنية، وفرار عدد من الشباب خشية نقلهم إلى جبهات القتال.
وبحسب المصادر، فإن عملية التجنيد تمت دون إعلان رسمي أو آليات واضحة، مشيرة إلى أن الاستهداف شمل فئات محددة من فئة الشباب، وسط اتهامات بأن العوامل الإثنية والجغرافية لعبت دورًا في عملية الاختيار، وهو ما أثار جدلاً واسعًا بين المواطنين.
وانتشر على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر عناصر بزي عسكري وهم يلاحقون مجموعة من الشباب داخل أحد أسواق المدينة، بينما لم تصدر الجهات العسكرية أو الحكومية تعليقًا رسميًا حتى الآن حول صحة التسجيل أو تفاصيل الحملة.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد العمليات العسكرية في عدد من ولايات السودان، وتوسع دوائر التجنيد في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش والقوات المتحالفة معه، في مقابل عمليات تجنيد مماثلة في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع.
ويرى مراقبون أن استمرار التجنيد القسري يزيد من التوتر الاجتماعي والمخاوف الإنسانية، خاصة في ظل غياب الضمانات القانونية وآليات المحاسبة المتعلقة بحماية المدنيين وعدم زجهم في النزاع المسلح.

