كشف المدير التنفيذي لمعهد جنيف لحقوق الإنسان، نزار عبد القادر، عن اعتراض مندوب السلطة القائمة في بورتسودان على أربع فقرات أساسية ضمن مشروع القرار الذي اعتمده مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن الأوضاع في السودان، من بينها الفقرة (14) التي تدعو إلى فتح تحقيق دولي عاجل في الانتهاكات التي يُزعم ارتكابها في مدينة الفاشر والمناطق المحيطة بها.
وقال عبد القادر، الذي تابع جلسات المجلس في جنيف، إن تحفظ المندوب السوداني أثار استغرابًا واسعًا، موضحًا أن الفقرات التي اعترض عليها تُعد من أهم ما ورد في القرار الذي أُجيز الجمعة. وتنص الفقرة (14) على: “طلب المجلس من بعثة تقصي الحقائق إجراء تحقيق عاجل، وفقًا لولايتها، في الانتهاكات الأخيرة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي التي يُزعم ارتكابها في الفاشر وما حولها.”
وأشار عبد القادر إلى أن سلطات بورتسودان تواصل منذ ديسمبر الماضي الاعتراض على عمل بعثة تقصي الحقائق الخاصة بالسودان، رغم المطالب الدولية المتزايدة بضرورة التحقيق والمساءلة وعدم الإفلات من العقاب. كما شمل اعتراض المندوب فقرات تدعو البعثة إلى تحديد المسؤولين عن الانتهاكات المحتملة ومحاسبتهم.
في المقابل، دعت مجموعة محامو الطوارئ الجيش وقوات الدعم السريع إلى التعاون الكامل مع بعثة تقصي الحقائق، وتمكينها من الوصول الميداني إلى المواقع المتضررة وتزويدها بالبيانات اللازمة، تعزيزًا لمسار العدالة في السودان.
وتتواصل حالة الجدل حول تقارير الانتهاكات التي أعقبت سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر في 26 أكتوبر، حيث أشارت منصات تحقق أوروبية متخصصة إلى أن جزءًا من المقاطع المتداولة كان “ملفقًا أو مفبركًا باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي”، بينما يبقى جزءٌ آخر من المحتوى ذا صلة بانتهاكات مؤكّدة في سياق حربٍ معقدة ومليئة بالمعلومات المتضاربة.

