أصدرت قوات الدعم السريع، الثلاثاء، بياناً اتهمت فيه ما وصفته بـ”قوات جيش الحركة الإسلامية داخل الجيش” بارتكاب سلسلة من الخروقات للهدنة الإنسانية التي أعلنتها الدعم السريع من جانب واحد في 24 نوفمبر 2025. وقالت إن الخروقات، التي امتدت حتى 30 نوفمبر، شملت استخدام الطيران الحربي والطائرات المسيّرة والمدفعية الثقيلة، ما تسبب في سقوط عشرات الضحايا المدنيين في ولايات كردفان ودارفور.
وذكر البيان أنه تم توثيق ثمانية خروقات رئيسية خلال ستة أيام، أبرزها قصف جوي على بابنوسة، بارا، رهيد النوبة، النهود، هبيلا، كازقيل، وأم سيالة. وأشار إلى أن أعنف الهجمات وقعت في منطقة كُمو بجبال النوبة في 30 نوفمبر، وأسفرت – بحسب البيان – عن مقتل 45 مدنياً معظمهم من الطلاب، وإصابة ثمانية آخرين.
وأكدت قوات الدعم السريع التزامها الكامل بالهدنة، مشيرة إلى أن ردها كان “في إطار الدفاع المشروع عن النفس” في مواقع مثل أبو زبد وجبرة الشيخ. كما حمّلت “قوات الحركة الإسلامية داخل الجيش” المسؤولية الكاملة عن مقتل المدنيين، واستهداف المؤسسات التعليمية، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية.
ودعا البيان الآلية الرباعية (الولايات المتحدة، السعودية، الإمارات، مصر) إلى اتخاذ خطوات فاعلة لوقف الهجمات وضمان احترام الهدنة، كما طالب الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية بتوثيق الانتهاكات، وفتح ممرات إنسانية آمنة، ومحاسبة المسؤولين عن مجزرة كُمو.
واختتمت قوات الدعم السريع بيانها بالتأكيد على تمسّكها بوقف إطلاق النار وبناء “دولة مدنية تحمي المدنيين وتضمن مستقبل الأجيال القادمة”.

