تتواصل حالة الجدل السياسي بشأن طبيعة العلاقة بين المؤسسة العسكرية في السودان والحركة الإسلامية، في أعقاب تصريحات صادرة عن قيادات إسلامية أبدت مواقف مؤيدة لإيران، وما تبعها من محاولات نفي أو تقليل من شأنها.
ويرى منتقدون أن هذه التصريحات لا يمكن فصلها عن سياق أوسع من التداخل التاريخي بين الجيش والحركة الإسلامية، معتبرين أن العلاقة بين الطرفين تعود إلى فترة حكم نظام الإنقاذ، الذي أسسه التيار الإسلامي أواخر ثمانينيات القرن الماضي، حيث شهدت تلك المرحلة تقاطعاً مؤسسياً وسياسياً عميقاً.
ويشير متابعون إلى أن هذا الإرث ما يزال يلقي بظلاله على المشهد الحالي، وسط انقسام في الآراء بين من يرى أن المؤسسة العسكرية تعمل باستقلالية، ومن يعتقد بوجود تأثير سياسي للحركة الإسلامية على بعض دوائر القرار.
وتأتي هذه النقاشات في ظل تصاعد الاستقطاب الإقليمي، ما يضاعف من حساسية المواقف والتصريحات المرتبطة بتحالفات خارجية، ويزيد من حدة السجال الداخلي حول طبيعة القرار السياسي والعسكري في البلاد.

