قررت سلطات أوغندا وقف منح اللجوء الفوري للسودانيين الفارين من الحرب في السودان، مع إخضاع طلبات اللجوء الجديدة لتقييم فردي لكل حالة قبل اتخاذ قرار نهائي.
وبحسب لاجئين وصلوا خلال شهر مارس إلى البلاد وتحدثوا لمنصة «عاين»، تمنح السلطات القادمين الجدد بطاقة تسجيل مؤقتة صالحة لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتجديد لفترة مماثلة، وخلال هذه الفترة يتم تقييم أوضاعهم قبل البت في طلبات اللجوء أو اتخاذ قرار بإبعادهم من البلاد.
ويأتي هذا التشديد في وقت غادرت فيه أولى رحلات العودة الطوعية من العاصمة كمبالا إلى السودان، في مؤشر على احتمال حدوث تغيير في سياسة استقبال اللاجئين التي عُرفت بها أوغندا خلال السنوات الماضية.
وكانت أوغندا من أكثر الدول مرونة في استقبال اللاجئين السودانيين، حيث كانت تمنحهم بطاقة لجوء صالحة لمدة خمس سنوات تتيح لهم الإقامة والعمل والدراسة والعلاج والاستثمار والتملك، استناداً إلى اعتبار الحرب سبباً جماعياً للجوء دون الحاجة إلى تقييم فردي للحالات.
ويُقدَّر عدد اللاجئين وطالبي اللجوء السودانيين في أوغندا بين 91 ألفاً و110 آلاف شخص حتى أواخر عام 2025، ويتمركز معظمهم في مخيم كيرياندونقو شمالي البلاد وفي العاصمة كمبالا. ويواجه اللاجئون أوضاعاً إنسانية صعبة، خاصة في المخيم، بسبب خفض المساعدات الغذائية وظهور مشكلات صحية مرتبطة بسوء التغذية وفقر الدم.

