دعا رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك القارة الإفريقية إلى تحمل مسؤوليتها التاريخية تجاه الأزمة في السودان، مؤكداً أن التحولات العالمية تمنح إفريقيا فرصة لتعزيز دورها في إدارة النزاعات الإقليمية.
جاء ذلك خلال كلمته أمام اجتماعات خبراء الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية، حيث أشاد بدور الاتحاد الإفريقي في رفض الانقلابات العسكرية والدفاع عن الشرعية الدستورية، معتبراً هذا النهج “مصدر فخر للقارة”.
وأشار حمدوك إلى أن المؤسسات الإفريقية، إلى جانب دول مثل إثيوبيا، لعبت دوراً مهماً في دعم المرحلة الانتقالية في السودان، قبل أن تتعثر عقب التطورات السياسية التي أدت إلى تعليق عضوية البلاد في الاتحاد الإفريقي.
وانتقد تعدد مسارات التفاوض، من جدة إلى المنامة، معتبراً أن تشتت الوساطات أضعف فرص الوصول إلى تسوية فعالة. كما رحب بالجهود الأخيرة لتنسيق المبادرات الدولية عقب مؤتمر برلين.
وأكد أن تحقيق السلام يتطلب “شمولية كافية” في العملية السياسية دون إشراك الأطراف التي تعرقل الاستقرار، داعياً إلى الانتقال من النقاشات النظرية إلى حلول عملية مدعومة بتعاون إقليمي ودولي منسق.

