حذّر تقرير نشرته منصة ذا ناشونال انتريست من تنامي نفوذ الجماعات الإسلامية داخل المؤسسة العسكرية في السودان، في ظل الحرب المستمرة منذ عام 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وأشار التقرير إلى أن القوات المسلحة لجأت إلى إشراك مجموعات مسلحة ذات طابع أيديولوجي، بينها عناصر مرتبطة بـجماعة الإخوان المسلمين، بالإضافة إلى تشكيلات مثل مليشيا البراء بن مالك، لتعويض تراجعها الميداني.
واعتبر أن هذا التوجه يعكس ضعف القدرات القتالية التقليدية، والاعتماد المتزايد على قوى غير نظامية، ما يثير مخاوف دولية بشأن طبيعة مراكز القوة داخل الجيش السوداني.
وفي السياق ذاته، لفت التقرير إلى أن الولايات المتحدة صنّفت في مارس 2026 بعض هذه الجماعات ضمن قوائم الإرهاب، في خطوة تعكس تصاعد القلق من تداعيات هذا التحالف على الأمن الإقليمي والدولي.
ويرى مراقبون أن تمدد نفوذ هذه الجماعات قد يعرقل جهود التسوية السياسية، ويزيد من احتمالات الانتهاكات بحق المدنيين، في ظل غياب رقابة مؤسسية فعالة.
ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه السودان أزمة إنسانية حادة، مع سقوط آلاف القتلى ونزوح الملايين، ما يجعل مستقبل البلاد مرهوناً بإمكانية التوصل إلى حل سياسي، في ظل مشهد يزداد تعقيداً مع صعود الفاعلين المسلحين غير النظاميين.

