يرصد تقرير تحليلي تطورات شبكات التسليح والتمويل المرتبطة بالحرب في السودان، مشيراً إلى أن فهم مسار النزاع لم يعد يقتصر على متابعة العمليات العسكرية، بل يتطلب تتبع خطوط الإمداد والتحالفات الإقليمية التي تغذي الصراع.
واستناداً إلى ما وصفه التقرير بمصادر مفتوحة، بينها تقارير أممية وتحقيقات صحفية دولية، قُدِّرت قيمة الإمدادات العسكرية التي دخلت السودان منذ اندلاع الحرب بما يتراوح بين 1.5 و3.5 مليار دولار، شملت أسلحة وذخائر وأنظمة دفاع جوي وطائرات مسيّرة.
ويشير التقرير إلى تقديرات تفيد بأن إيران زودت الجيش السوداني بما بين 20 و40 طائرة مسيّرة قتالية، إضافة إلى ما بين 100 و300 طائرة استطلاع صغيرة، وشحنات من الذخائر الموجهة، بقيمة إجمالية تُقدّر بين 200 و500 مليون دولار. ويؤكد أن هذه الأرقام تستند إلى تحليلات استخبارات مفتوحة المصدر وصور أقمار صناعية ورصد لحركة الشحن، وليست بيانات رسمية مؤكدة.
كما يتناول التقرير ما يصفه بشبكات لوجستية متعددة لنقل السلاح عبر ممرات جوية وبحرية وإقليمية، إلى جانب آليات تمويل تعتمد على الذهب وشركات واجهة وشبكات مالية موازية، معتبراً أن هذه المنظومة أسهمت في زيادة الاعتماد على الطائرات المسيّرة خلال السنوات الأخيرة.
ويخلص التقرير إلى أن استمرار تدفق السلاح والتمويل عبر هذه الشبكات يساهم في إطالة أمد الحرب، ويعقد فرص الوصول إلى تسوية سياسية، مع استمرار المخاطر الإنسانية والاقتصادية الناجمة عن النزاع.

