أصدرت محكمة بمدينة كوستي حكماً بالإعدام بحق القيادي في حزب الأمة القومي والضابط السابق بالشرطة، صديق سنادة، بعد إدانته بتهمة التعاون مع قوات الدعم السريع خلال فترة سيطرتها على محلية القطينة بولاية النيل الأبيض. ويُعد سنادة من أبرز القيادات السياسية والاجتماعية بالولاية وعضواً في المكتب السياسي للحزب.
وأثار الحكم ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية والحقوقية، وسط مخاوف من اتساع نطاق المحاكمات المرتبطة بالحرب في ظل حالة الاستقطاب السياسي والانقسام المؤسسي، وما يثيره ذلك من تساؤلات بشأن ضمانات المحاكمة العادلة واستقلال القضاء وحقوق الدفاع.
وتأتي القضية ضمن سلسلة محاكمات تُجرى في مناطق سيطرة سلطة بورتسودان بتهم تتعلق بالتعاون مع قوات الدعم السريع، الأمر الذي دفع منظمات حقوقية إلى الدعوة للالتزام بالمعايير الدولية للمحاكمات العادلة، وعدم توظيف القضاء في الصراعات السياسية.
ويرى مراقبون أن إصدار أحكام بالإعدام في ظل استمرار النزاع قد يزيد من حالة انعدام الثقة في مؤسسات العدالة، مؤكدين أهمية احترام سيادة القانون وضمان استقلال القضاء وإبعاد العدالة عن تأثيرات الحرب.

