أكد تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) أن الدعوات الدولية لحماية المدنيين في مدينة الأبيض ينبغي أن تُطبّق وفق أحكام القانون الدولي الإنساني على جميع أطراف النزاع، مشدداً على أن حماية المدنيين لا تعني منح حصانة للأهداف العسكرية الموجودة داخل المدينة.
وقال التحالف، في بيان بشأن جلسة مجلس حقوق الإنسان التي ناقشت الأوضاع الإنسانية في الأبيض ومحيطها، إن من حق المجتمع الدولي الدعوة إلى وقف الحرب وحماية المدنيين، لكنه اعتبر أنه لا يجوز – من وجهة نظره – مطالبة طرف واحد بالامتناع عن تنفيذ عمليات عسكرية مع تجاهل الأنشطة العسكرية للطرف الآخر.
وأضاف البيان أن القانون الدولي الإنساني يميز بين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية، ولا يحظر مهاجمة مدينة لمجرد كونها مأهولة بالسكان، إذا كانت تضم منشآت أو مواقع تستخدم لأغراض عسكرية، شريطة الالتزام بمبادئ التمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات اللازمة لتقليل الأضرار التي قد تلحق بالمدنيين.
وأشار التحالف إلى أن مدينة الأبيض تضم – بحسب البيان – قواعد عسكرية، وغرف عمليات، ومراكز قيادة، ومستودعات للذخائر والوقود، ومنشآت تستخدم في إدارة العمليات العسكرية، معتبراً أن هذه المواقع تندرج ضمن الأهداف العسكرية المشروعة وفقاً لقواعد القانون الدولي الإنساني.
وأكد البيان أن وجود المدنيين داخل المدينة لا يمنح القوات الموجودة فيها حصانة قانونية، لكنه شدد في المقابل على ضرورة التزام أي عمليات عسكرية بالقواعد التي تحظر الهجمات العشوائية أو غير المتناسبة، وتلزم باتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لحماية السكان المدنيين.
وفي ختام بيانه، رحب تحالف “تأسيس” بالدعوات الدولية لحماية المدنيين، معتبراً أن الحل الأكثر فاعلية يتمثل في التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار عبر عملية سياسية جادة تعالج جذور الأزمة، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده لدفع مسار التسوية السلمية وإنهاء الحرب.

