كشفت مصادر رفيعة داخل سلطة الأمر الواقع في بورتسودان عن تصاعد الخلافات بين قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان والقوات المشتركة المتحالفة مع الجيش، وعلى رأسها قوات حركة جيش تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي.
وبحسب مصادر مقربة من مناوي تحدثت لـ«السودانية نيوز»، فإن الخلافات ذات طابع سياسي وعسكري، وسط اتهامات للقوات المشتركة بارتكاب تجاوزات وانتهاكات، ورفض بعض وحداتها تنفيذ توجيهات بالانسحاب من الخرطوم ومناطق سكنية في ولايتي نهر النيل والشمالية، والتوجه إلى جبهات القتال في الأبيض.
وأفادت المصادر بأن البرهان أوقف صرف مستحقات مالية مخصصة لقوات مناوي، كما عُلقت اللقاءات المباشرة بين الطرفين، فيما تحدثت مصادر حكومية عن رفض البرهان مقابلة مناوي خلال الأيام الماضية.
وأشارت مصادر مقربة من حركة مناوي إلى أن نحو 180 عربة قتالية غادرت مدينة الدبة بالولاية الشمالية متجهة إلى دارفور، في ظل استمرار التوتر بشأن انتشار القوات المشتركة ومهامها العسكرية.
وتأتي هذه التطورات وسط حديث عن تحركات سياسية يجريها مناوي لتوسيع خياراته داخلياً وخارجياً، بالتزامن مع إعادة ترتيب موازين النفوذ داخل السلطة القائمة في بورتسودان، وتصاعد الخلافات حول مستقبل القوات المتحالفة مع الجيش ودورها في المرحلة المقبلة.

