قالت وزارة الصحة بحكومة السلام والوحدة الانتقالية إنها تمتلك وثائق وسجلات قالت إنها توثق استخدام الأسلحة الكيميائية في الحرب السودانية، مطالبة بإحالة الملف إلى المحكمة الجنائية الدولية وفتح تحقيق دولي مستقل بشأنه.
وقال وزير الصحة، الدكتور علاء الدين نقد، في تصريحات لصحيفة «الجماهير» بمدينة نيالا، الأحد 6 سبتمبر، إن الأدلة التي نشرتها صحيفة «نيويورك تايمز» مؤخراً تتوافق، بحسب قوله، مع معلومات ونتائج سبق أن توصلت إليها الوزارة بشأن اتهامات باستخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية خلال القتال مع قوات الدعم السريع.
وأشار نقد إلى أن طبيعة بعض الإصابات والمضاعفات الصحية طويلة الأمد، التي قال إنها شملت حالات مرضية جلدية غير معتادة وتشوهات لدى بعض المواليد، تمثل ــ وفق تقييم الوزارة ــ مؤشرات تستدعي التحقيق في احتمال تعرض مناطق مأهولة لمواد كيميائية سامة.
وطالب وزير الصحة بإحالة ملف الأسلحة الكيميائية إلى المحكمة الجنائية الدولية، إلى جانب تشكيل آلية تحقيق دولية مستقلة للتحقق من طبيعة المواد المستخدمة، ومواقع الاستهداف، والجهات المسؤولة عنها.
وبحسب ما أوردته الوزارة، تشمل الاتهامات مناطق في الخرطوم، من بينها محيط الجيلي والقصر الجمهوري، إضافة إلى جبل موية بولاية سنار ومناطق في كردفان ودارفور، حيث تزعم الوزارة أن استخدام أسلحة كيميائية جاء في سياق العمليات العسكرية بهدف وقف تقدم قوات الدعم السريع على عدد من محاور القتال.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تصاعدت فيه الدعوات الدولية للتحقيق في مزاعم استخدام الأسلحة الكيميائية في السودان، فيما نفت السلطات والجيش السوداني الاتهامات. ويظل التحقق النهائي من طبيعة المواد المستخدمة ومسؤولية أي طرف عنها مرتبطاً بتحقيقات مستقلة قادرة على الوصول إلى المواقع والأدلة والشهود.

