تشهد مدينة سواكن موجة متزايدة من عمليات الاحتيال المنظم، تستهدف السودانيين العائدين من جدة، حيث يتم استدراجهم بأساليب خادعة تبدأ بعروض مغرية للترحيل إلى الفنادق بأسعار رمزية، لكنها تنتهي بابتزاز مالي ضخم، مما يجعلهم في مواجهة مع عصابات منظمة تستغل ضعف الرقابة الأمنية.
تفاصيل عمليات الاحتيال
بحسب شهود عيان، تتكرر سيناريوهات الاحتيال وفق النمط التالي:
- عرض خدمات النقل بأسعار زهيدة: يتم إغراء القادمين من جدة بخدمة ترحيل إلى الفنادق مقابل ألف جنيه سوداني فقط.
- المفاجأة عند الوصول: بعد وصول الركاب إلى وجهتهم، يتم مطالبتهم بمبالغ ضخمة تصل إلى ألف ريال سعودي أو حتى مليار جنيه سوداني، بحجة وجود “اتفاق مسبق” لم يكونوا على علم به.
- الابتزاز والتهديد: في حال رفضهم الدفع، تتدخل مجموعات إجرامية تستخدم التهديد والعنف لإجبار الضحايا على الدفع، مما يعرضهم لمواقف مهينة تصل أحيانًا إلى الاعتداء الجسدي.
- غياب التدخل الأمني: رغم وضوح هذه الأنشطة، تظل الجهات الأمنية صامتة دون اتخاذ أي إجراءات، مما يطرح تساؤلات حول أسباب هذا التجاهل وما إذا كان هناك تواطؤ محتمل.
ردود الأفعال والمطالبات
يثير هذا الوضع غضبًا واسعًا بين العائدين، الذين يشعرون بعدم الأمان والخذلان، خاصة وأن هذه الجرائم تحدث في العلن دون أي تدخل رسمي. وتزداد المخاوف من أن تتحول سواكن إلى بؤرة للاستغلال الإجرامي، ما لم يتم اتخاذ خطوات جادة لوقف هذه الانتهاكات.
ما المطلوب؟
- تحقيق فوري في هذه الجرائم ومعاقبة المسؤولين عنها.
- تشديد الرقابة الأمنية في سواكن لحماية المسافرين من العصابات.
- إطلاق حملات توعوية لتحذير القادمين من الأساليب المستخدمة في عمليات الاحتيال.
إن ترك هذه الجرائم دون رادع يؤثر على سمعة السودان ويجعل العائدين في حالة من الرعب والخوف بدلاً من الشعور بالأمان في وطنهم. هل ستتحرك الجهات المختصة، أم سيظل الوضع كما هو؟