كشفت مبادرة دارفور للعدالة والسلام عن انتهاكات خطيرة وعمليات قتل خارج نطاق القانون نفذتها كتائب البراء بن مالك، قوات العمل الخاص، وهيئة العمليات التابعة لجهاز الأمن والمخابرات في عدة أحياء بمدينة الخرطوم وشرق النيل.
وذكرت المبادرة في بيان رسمي، حصل عليه (مسارات نيوز)، أنها رصدت مقاطع فيديو توثق هذه الجرائم البشعة، ومن بين هذه المشاهد:
- فيديو من منطقة الجريف يُظهر تصفية مواطنين داخل أحد المنازل بتهمة التعاون مع قوات الدعم السريع، دون أي محاكمات أو إجراءات قانونية.
- فيديو آخر يُظهر قطع رأس مواطنين على يد شاب صغير في السن، ما يعيد إلى الأذهان جرائم القتل الجماعي والتمثيل بالجثث التي وقعت في الأبيض العام الماضي.
- مشهد آخر يوثق عملية قتل لشاب هزيل وضعيف البنية، ما يشير إلى أنه كان يعاني من المرض لفترة طويلة، لكن ذلك لم يشفع له، حيث تم سحله، وضربه، ثم إطلاق النار عليه من قبل عناصر من كتائب إسناد الجيش.
تحذير من تفكك النسيج الاجتماعي
وأكدت المبادرة أن مثل هذه الجرائم والانتهاكات باتت متوقعة في أي منطقة يدخلها الجيش السوداني والميليشيات المتحالفة معه بعد انسحاب قوات الدعم السريع، مشيرة إلى أن هذه الممارسات الخطيرة تعزز الكراهية، العنصرية، والجهوية، مما يؤدي إلى:
- إشعال نيران الثأر والمرارات بين المجتمعات السودانية.
- تفكك النسيج الاجتماعي وخلق فجوة وجدانية بين مكونات السودان.
- دفع البلاد نحو مزيد من التشرذم والتقسيم.
توثيق الجرائم والعمل من أجل العدالة
وأكدت المبادرة أنها توثق جميع هذه الجرائم والانتهاكات، وتعمل مع المؤسسات الحقوقية الدولية لضمان تقديم المسؤولين عنها إلى العدالة. كما شددت على ضرورة عدم الإفلات من العقاب، مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات المروعة ضد المواطنين العُزل.