أعلن الفريق عبد الرحيم دقلو، نائب قائد قوات الدعم السريع، عن إغلاق باب التفاوض والسلام بشكل نهائي مع سلطة بورتسودان، متهمًا إياها بعدم الجدية والمراوغة في مسارات التفاوض السابقة.
وفي خطاب مطول ألقاه أمام قيادات الشرطة الفيدرالية في جنوب دارفور، أوضح دقلو أن كل محاولات التفاوض فشلت، بداية من سماحه بخروج الفريق عبد الفتاح البرهان من القيادة العامة لأجل الحوار، وحتى المفاوضات التي جرت في جدة والمنامة وجنيف، التي قال إنها كانت مجرد “مسرحيات سياسية”.
وكشف دقلو عن تفاصيل زيارة قام بها إلى مصر ولقائه مع رئيس جهاز المخابرات المصري عباس كامل، حيث شدد على أن حل الأزمة السودانية “لا يمكن أن يتم بالطريقة المصرية”، وأن هناك واقعًا جديدًا فرضته الثورة يجب التعامل معه، على حد تعبيره.
وأشار إلى توقيع وثيقة المنامة مع الفريق شمس الدين الكباشي، والتي قال إنها تمثل اتفاقًا لبناء سودان جديد “لا مكان فيه للكيزان أو القطط السمان”، إلا أن الوفد الحكومي “نط من الاتفاق” بعد عودته إلى بورتسودان، ما اعتبره تأكيدًا على “عدم نية الحكومة في تحقيق السلام”.
وفي سياق متصل، أعلن عبد الرحيم دقلو تعيين اللواء شرطة بشير آدم عيسى مديرًا عامًا للشرطة الفيدرالية في المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع، مؤكدًا أن الشرطة الجديدة ستكون مسؤولة عن “بسط الأمن وفق مبادئ العدالة والانصاف”، بعيدًا عن “الفساد والرشاوى وسلوك النظام السابق”.
كما طمأن دقلو المواطنين في الولاية الشمالية ونهر النيل، مؤكدًا أن استهداف قواته لن يكون موجهًا ضد المدنيين، بل ضد “من وصفهم بالبلطجية ومجرمي النظام السابق”.
وفي حديثه عن الوضع الإقليمي والدولي، وجه دقلو انتقادات حادة للمجتمع الدولي، متهمًا إياه بالصمت حيال “الفظائع والانتهاكات التي ترتكبها عناصر النظام البائد”، مشيرًا إلى ارتكاب مجازر في ولايات مثل مدني وبحري والكنابي، وقال إن “العالم لا أخلاق له ويمارس النفاق السياسي”.
وختم قائلاً:
“نحن لا نرجو خيرًا من هذا العالم، ولن نعترف به… نحن ندافع عن السودان، وسنواصل حتى يتحقق النصر الكامل للسودان الجديد”.