تشير تقارير وتحليلات خبراء إلى أن إيران تقترب من تعزيز نفوذها في السودان بشكل كبير، خاصة بعد عودة الحركة الإسلامية إلى السلطة في البلاد. هذه التطورات تأتي في إطار توسع إقليمي إيراني يستهدف تعزيز وجودها الجيوسياسي في مناطق استراتيجية، بما في ذلك القرن الأفريقي والمنطقة العربية.
خلفية الأحداث:

- العلاقات الإيرانية السودانية: كانت العلاقات بين إيران والسودان متقلبة في السنوات الأخيرة. في عام 2016، قطع السودان علاقاته الدبلوماسية مع إيران تحت ضغط من المملكة العربية السعودية ودول خليجية أخرى. ومع ذلك، بدأت مؤشرات على تحسن العلاقات بين البلدين تظهر مؤخرًا، خاصة مع عودة الحركة الإسلامية إلى الواجهة السياسية في السودان.
- عودة الحركة الإسلامية: بعد الإطاحة بنظام عمر البشير في عام 2019، شهد السودان فترة انتقالية معقدة. ومع عودة الحركة الإسلامية إلى السلطة، بدأت إيران في استعادة نفوذها من خلال دعم هذه الحركة، التي تُعتبر حليفًا محتملًا لطهران.
- التوسع الإيراني: إيران تسعى لتعزيز نفوذها في مناطق استراتيجية، بما في ذلك اليمن وسوريا ولبنان، والآن السودان. يُعتقد أن طهران تستخدم أدوات مثل الدعم العسكري والاقتصادي والتدريب لتحقيق أهدافها.
تداعيات محتملة:
- زيادة النفوذ الإيراني: إذا نجحت إيران في تعزيز سيطرتها على السودان، فقد يؤدي ذلك إلى تغيير في موازين القوى الإقليمية، خاصة في منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي.
- ردود الفعل الإقليمية: دول مثل السعودية ومصر والإمارات قد تعتبر هذا التطور تهديدًا لأمنها القومي، مما قد يؤدي إلى تصعيد دبلوماسي أو حتى عسكري.
- تأثير على الاستقرار الداخلي في السودان: قد يؤدي التعاون مع إيران إلى تفاقم الانقسامات الداخلية في السودان، خاصة بين القوى السياسية والعسكرية.
مستقبل العلاقات:
يعتمد مستقبل العلاقات الإيرانية السودانية على عدة عوامل، بما في ذلك التوازنات السياسية الداخلية في السودان وردود الفعل الإقليمية والدولية. إذا استمرت إيران في تعزيز نفوذها، فقد تصبح السودان نقطة محورية في الصراعات الإقليمية بين إيران وحلفائها من جهة، ودول الخليج والغرب من جهة أخرى.
في النهاية، يبقى الوضع في السودان متقلبًا، والتطورات القادمة ستحدد مدى قدرة إيران على تحقيق سيطرتها الكاملة على البلاد.