شهدت مدينة بورتسودان اليوم الاثنين تصاعدًا في الصراع الإثني بين قبائل شرق السودان، حيث قامت مجموعة من قبيلة “البلندا” باقتحام مقر وزارة المعادن في المدينة، فيما أغلق عمدة قبيلة “الكميلاب” ميناء “هيدوب” على البحر الأحمر. وتشير المصادر إلى أن هذه التحركات تأتي في إطار التوترات المتزايدة بين مجموعات إثنية في المنطقة.
وأفادت المصادر أن القتال في شرق السودان يحظى بدعم من شخصيات بارزة في الساحة السياسية والعسكرية السودانية. فإحدى المجموعات المشاركة في النزاع تنشط تحت الضوء الأخضر من اللواء كباشي، عضو المجلس العسكري السوداني، بينما تُمول المجموعة الأخرى من قبل مني أركو مناوي، رئيس حركة تحرير السودان.
وتحمل هذه المواجهات أبعادًا سياسية معقدة، حيث يشير العديد من المراقبين إلى أن قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، كان قد استدعى في وقت سابق زعماء الإدارات الأهلية في الشرق، بما فيهم الناظر “محمد الأمين ترك”، محذرًا إياهم من تصاعد النزاع وتهديدات بنقل العاصمة إلى عطبرة.
لكن في ظل هذه التوترات، بدا أن نفوذ “ترك” بدأ في التراجع، مع ظهور منافسين جدد للزعامة في قبيلة البجا، مما جعل السلطة التقليدية للناظر تتآكل في المنطقة. وتستمر المعركة على النفوذ والموارد في هذا الإقليم الاستراتيجي الذي يشهد تزايدًا في التصعيدات العسكرية والاقتصادية.