أدان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عمليات الإعدام خارج نطاق القانون التي أُنفِذت بحق مدنيين في الخرطوم بحري، مشيرًا إلى التقارير التي تفيد بأن مقاتلين وميليشيات متحالفة مع الجيش السوداني قد نفذوا هذه العمليات. ووفقًا للتقارير، يُعتقد أن الضحايا كانوا من منطقتي دارفور وكردفان.
وفي إفادة صحفية، أكد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن الأمين العام يذكّر جميع الأطراف المتحاربة في السودان بالتزاماتهم بموجب القانون الدولي، وبالأخص فيما يتعلق بحماية المدنيين وحفظ البنية التحتية المدنية. وأضاف أن النساء والأطفال والرجال السودانيين يدفعون الثمن الأكبر جراء استمرار القتال.
تستمر الحرب بين الجيش السوداني و قوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، وشهدت الأيام الماضية تصاعدًا ملحوظًا في الهجمات العشوائية على المدنيين في مناطق متفرقة من السودان. من جهته، وصف المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الحرب بأنها “غير مبررة” وأنها شهدت ارتكاب جرائم حرب. كما أكد أن مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يعمل على التحقق من صحة التقارير المتعلقة بـ القتل العرقي في السودان.
وفي أم درمان، أفادت تقارير الأمم المتحدة بمقتل 60 شخصًا على الأقل في غارة جوية على سوق مزدحم، بينما تشير التقارير إلى سقوط ضحايا في مناطق أخرى مثل شمال كردفان و شمال وجنوب دارفور.
تتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان بشكل مقلق، مع تسجيل أكثر من 70 حالة وفاة بسبب الجوع، معظمهم من الأطفال في ولاية الخرطوم. وفي أم درمان، تم تسجيل أكثر من 1100 حالة من سوء التغذية الحاد خلال شهر يناير 2025.
منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، كليمنتين نكويتا سلامي، أدانت الهجمات العشوائية، واصفة الاستهداف المتعمد للمناطق المدنية بأنه تجاهل صارخ للقانون الدولي. ودعت إلى توقف هذه الفجائع فورًا، كما شددت على ضرورة توفير المساعدات الغذائية للمتضررين، خاصة للأطفال وكبار السن.
وفي ظل تزايد المعاناة الإنسانية، جددت الأمم المتحدة دعوتها لجميع الأطراف في النزاع إلى حماية المدنيين وتسهيل الوصول إلى المساعدات الإنسانية.