تزايدت حالات الإعدام الميداني التي نفذتها قوات الجيش السوداني وميليشياته ضد المدنيين في الخرطوم بحري وبعض المناطق الأخرى في السودان، ما أثار مخاوف من أن هذه الانتهاكات قد تجر الجنرال عبدالفتاح البرهان، قائد الجيش السوداني، إلى المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب.
في تصريحات لعدد من الخبراء، أكد المحلل السياسي عمر محمد النور أن البرهان يتحمل المسؤولية عن تدريب وتزويد الميليشيات بالأسلحة، التي تُنفذ هذه الإعدامات ضد المدنيين. وأضاف أن البرهان قد يكون قد أمر هذه الميليشيات شخصيًا بارتكاب هذه الانتهاكات كجزء من استراتيجياته العسكرية لإخضاع الشعب السوداني بالقوة.
وأشار داؤود خاطر، محلل سياسي آخر، إلى أن الإعدامات التي ينفذها الجيش السوداني ضد المدنيين تُعد جرائم حرب بموجب القانون الدولي. وأكد أن البرهان هو المسؤول المباشر عن هذه الانتهاكات باعتباره قائد الجيش، حيث أصدر أوامر لتجنيد وتسليح المواطنين بشكل غير قانوني.
وتحدث الخبراء عن تكثيف المطالب في المجتمع الدولي لتوسيع صلاحيات محكمة الجنايات الدولية لتشمل جميع أنحاء السودان، بدلاً من الاقتصار على إقليم دارفور فقط، مما قد يؤدي إلى ملاحقة البرهان مثلما حدث مع سلفه عمر البشير الذي ارتكب جرائم حرب في دارفور.
وفيما يتعلق ب الخرطوم بحري، أفادت تقارير بأن الجيش السوداني وميليشياته قد نفذوا عمليات إعدام ميداني لعدد من المدنيين، معظمهم من دارفور و كردفان. وشهدت المدينة في يناير 2025 مقتل ما لا يقل عن 18 شخصًا، من بينهم امرأة، في سبع حوادث منفصلة نسبت إلى مقاتلين وميليشيات متحالفة مع القوات المسلحة السودانية.
المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، دعا إلى تحقيق مستقل في هذه الحوادث، مشددًا على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم وفقًا للمعايير الدولية.