أفادت تقارير ميدانية بأن الجيش السوداني وكتائبه المتطرفة ارتكبت انتهاكات جسيمة ضد المدنيين في العاصمة الخرطوم، حيث شملت هذه الجرائم إطلاق النار العشوائي، والإعدامات الميدانية، وعمليات ذبح مروعة، وسط تهليل وتكبير الجنود.
جاءت هذه الأحداث في أعقاب إعادة تموضع قوات الدعم السريع وإعلانها إخلاء مدينة الخرطوم بعد عامين من السيطرة عليها، وفقًا لبيان رسمي صدر يوم الخميس.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي أفرادًا من الجيش السوداني يطلقون النار على شاب أعزل في منطقة الجريف غرب، بينما تم قطع رأس شخص آخر بدعوى تعاونه مع قوات الدعم السريع. كما وثق مقطع آخر إطلاق النار على امرأة بتهمة مماثلة.
ووفقًا لمنظمات حقوقية، فإن هذه الانتهاكات تصاعدت خلال الأيام الأخيرة، حيث تم قتل المئات من المدنيين رمياً بالرصاص أو ذبحًا بالسكاكين، تحت ذريعة التعاون مع قوات الدعم السريع.
استهداف عرقي وانتهاكات منهجية
أشارت تقارير حقوقية مستقلة إلى أن آلاف السودانيين قتلوا منذ بداية النزاع بسبب اتهامات غير مثبتة بالتعاون مع الدعم السريع، وأكد مراقبون أن أغلب الضحايا ينتمون إلى دارفور وكردفان، مما يعكس استهدافًا عرقيًا واضحًا في عمليات القتل.
وقالت مصادر محلية لـ(الصيحة) إن المجازر التي ارتكبت في الخرطوم وشرق النيل لا تمثل سوى 1% من حجم الفظائع التي تُرتكب سرًا داخل المنازل، والطرقات العامة، والمناطق المهجورة، مشيرة إلى أن هذه الجرائم تستهدف مكونات اجتماعية محددة.
تحذيرات من حرب أهلية شاملة
حذرت جهات حقوقية من أن استمرار هذه الانتهاكات قد يؤدي إلى اندلاع حرب أهلية مدمرة، ودعت المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى التدخل الفوري لرصد وتوثيق هذه الجرائم، ومحاسبة مرتكبيها وفق القانون الدولي.