الكومة، شمال دارفور – 4 فبراير 2025
في مراكز الإيواء التي استقر فيها نازحو بلدة الكومة في شمال دارفور، يعيش آلاف المدنيين الذين فروا من ويلات قصف الطيران الحربي للجيش السوداني على مدن وقرى الإقليم. يجد النازحون أنفسهم في ظروف قاسية للغاية، حيث يضطرون يوميًا للهرب إلى الوديان المجاورة بحثًا عن الأمان، بينما يفتقرون إلى أي شكل من أشكال الدعم أو الإغاثة.
قصف الجيش وتأثيره على المدنيين:
- منذ اندلاع الحرب في 15 إبريل 2023، تعرضت بلدة الكومة إلى 92 غارة جوية، مما أسفر عن مقتل 273 مدنيًا، بينهم نساء وأطفال، فضلاً عن مئات الجرحى.
- القصف المستمر بالبراميل المتفجرة لا يفرق بين مدني أو عسكري، فقد دمر المنازل، الأسواق، والبنى التحتية في البلدة، وأدى إلى تهجير سكانها إلى الوديان المجاورة التي أصبحت مكانًا مؤقتًا للنازحين.
الواقع القاسي للنازحين:
- الحياة في مراكز الإيواء في الكومة أصبحت مزرية، حيث يظل المواطنون بلا مأوى، ولا طعام كافٍ، ولا خدمات صحية، مع غياب التغطية الإعلامية التي تفضح الانتهاكات المستمرة.
- “يعيش هؤلاء في خوف دائم من البراميل المتفجرة التي يرسلها الجيش السوداني على بلدتهم، ولم يعد لديهم أي أمل في الحماية”، هكذا وصف أحد النازحين الوضع الذي يعيشه.
- توزيع الطعام في مراكز الإيواء يتم ببطء، وفي طوابير طويلة تستمر لساعات، لكن الكميات المتوفرة لا تفي بالاحتياجات الأساسية، مما يزيد من العبء على السكان.
التأثير الصحي والنفسي:
- ذكر مصدر طبي من مستشفى الكومة الريفي أن نسبة الإجهاض بين النساء الحوامل ارتفعت بشكل مخيف، حيث بلغ عدد حالات الإجهاض 47 حالة. وتراوحت فترة الحمل بين يوم واحد إلى 7 أشهر.
- كما كشفت بعض الحالات عن أعراض تورم وانتفاخ في الجسم، مما يثير الشكوك حول استخدام الجيش لمواد كيميائية سامة في قصفه للمنطقة.
أزمة الخدمات الأساسية:
- بلدة الكومة الصغيرة تفتقر إلى أبسط الخدمات مثل الماء، الكهرباء، والطرق. لا توجد في البلدة مرافق عسكرية، سواء كانت تابعة للجيش أو قوات الدعم السريع.
- في ظل هذه الظروف الصعبة، يطلق النازحون صرخات استغاثة من أجل التدخل الدولي لإنقاذهم من الموت والدمار، وطالبوا بكفالة حقهم في الحياة في هذه المنطقة التي أصبحت منطقة منكوبة بسبب القصف المستمر.
النداء الدولي:
- النازحون في الكومة يطالبون المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم ضد المدنيين، وإنقاذ الأرواح.