كشف تقرير تحليلي حديث عن تحوّل لافت في الاستراتيجية الإيرانية يقوم على توسيع النفوذ في القارة الإفريقية، مع بروز السودان كمحور رئيسي لهذا التمدد، مستفيداً من موقعه الحيوي على البحر الأحمر وظروفه الداخلية المعقدة.
وأشار التقرير إلى أن العلاقة بين طهران والخرطوم تطورت منذ عام 2023 من تعاون محدود إلى شبكة عسكرية ولوجستية متكاملة، تشمل تزويد الجيش السوداني بطائرات مسيّرة وأنظمة قتالية، إلى جانب إنشاء خطوط إمداد بديلة خارج نطاق العقوبات الدولية، تعتمد على تبادل السلاح بالموارد مثل الذهب.
وأوضح أن هذا التمدد يمنح إيران مزايا استراتيجية، أبرزها الوصول إلى ممرات التجارة العالمية عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب، إضافة إلى دعم خطوط الإمداد لحلفائها في المنطقة، ما يعزز قدرتها على التأثير في أمن الملاحة الدولية.
كما لفت التقرير إلى أن النشاط الإيراني لا يقتصر على الجانب العسكري، بل يمتد إلى التأثير الأيديولوجي داخل بعض مكونات المؤسسة العسكرية السودانية، بما قد يخلق ارتباطاً طويل الأمد بطهران.
وحذّر من أن السودان قد يتحول إلى منصة انطلاق لنفوذ إيراني أوسع نحو منطقة الساحل الإفريقي، في ظل ما وصفه بضعف الاستجابة الدولية، ما يفتح الباب أمام تصعيد إقليمي وتداعيات أمنية تتجاوز حدود السودان.

