أكد وزير المالية السوداني في سلطة بورتسودان، جبريل إبراهيم، أن المكاسب الدستورية التي تحققت لحركته لم تكن منحة من أي سلطة حالية، بل جاءت نتيجة ثورة ديسمبر السودانية، وترسخت عبر اتفاق جوبا للسلام.
وفي تطور لافت، كشفت مصادر مطلعة عن اتجاه إبراهيم نحو الانسحاب الكامل من الحكومة، في خطوة قد تعكس تحوّلاً مهماً في المشهد السياسي داخل معسكر بورتسودان. وأوضحت المصادر أن موقفه يأتي في ظل تمسكه بما وصفه بـ”الحقوق الدستورية غير القابلة للمساومة”، والتي لا ترتبط بأشخاص أو حكومات بعينها.
وأضافت أن قرار الانسحاب، في حال تنفيذه، لن يقتصر على مغادرة وزارة المالية، بل قد يشمل الخروج من الحكومة بالكامل، دون تحديد جدول زمني واضح لهذه الخطوة.
كما أشارت إلى أن الحركة تتجه لإعادة ترتيب تموضعها السياسي، عبر بناء تحالفات جديدة مع قوى تتقاطع مع رؤيتها، في وقت تؤكد فيه أن العمل السياسي لا يقوم على تحالفات ثابتة أو خصومات دائمة.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات قد تعيد رسم خريطة التحالفات في السودان، خاصة في ظل الحرب المستمرة والتوترات المتصاعدة داخل مكونات السلطة، ما قد يفتح الباب أمام مرحلة سياسية أكثر تعقيداً خلال الفترة المقبلة.

