كشفت صحيفة الراكوبه في تقرير وثائقي عن ما وصفته بأحد أكبر ملفات الفساد في السودان، يتعلق بالاستيلاء على أموال وأصول الأوقاف خلال فترة حكم عمر البشير، بقيمة تقديرية بلغت نحو 11.6 مليار دولار.
وبحسب التقرير، جرت عمليات الاستحواذ عبر منظومة إدارية ودينية استخدمت ما عُرف بـ“الإدارة الفقهية” كغطاء لإعادة ترتيب ملكيات الأوقاف والتصرف في أصولها، بما في ذلك عقارات وأراضٍ استراتيجية داخل الخرطوم وخارج السودان.
وأشار التقرير إلى تجاوزات مرتبطة بملف “تعويضات الحرمين” في المملكة العربية السعودية، والمتعلقة بأراضٍ وقفية أزيلت ضمن توسعات الحرمين الشريفين، مع اتهامات بتجميد مستحقات مالية وتحويل مسارات بعض الأموال عبر جهات وسيطة.
كما تحدث التقرير عن استغلال منظمات دعوية للاستحواذ على أراضٍ وقفية وتحويلها إلى استثمارات خاصة، إلى جانب وجود عقارات في مناطق استثمارية مثل كافوري كانت تدر عوائد ضخمة خارج الأطر الرسمية.
ولفت التقرير إلى أن عمليات استرداد لاحقة كشفت فجوة كبيرة بين الأصول الحقيقية والبيانات الرسمية لديوان الأوقاف، معتبراً أن الملف لا يزال مفتوحاً ضمن مساعي مراجعة واسترداد الأموال والأصول المنهوبة داخل السودان وخارجه.

