أدانت الولايات المتحدة الهجوم الذي استهدف جسر أردمتا بولاية غرب دارفور في 9 يونيو الجاري، معتبرة أن استهداف البنية التحتية المستخدمة في العمليات الإنسانية يفاقم الأزمة الإنسانية المتدهورة في السودان. وأوضحت وزارة الخارجية الأمريكية أن عدداً من شركائها في المجال الإنساني كانوا يعتمدون على الجسر لإيصال الإمدادات الغذائية والطبية الطارئة إلى مناطق واسعة في دارفور، بما في ذلك زالنجي ومناطق أخرى بغرب ووسط الإقليم.
وأكدت واشنطن أن الصراع السوداني لا يمكن حسمه عسكرياً، مشددة على ضرورة حماية المنشآت المدنية والإنسانية وعدم استهدافها، وداعية جميع الأطراف المتحاربة إلى القبول بهدنة إنسانية تسمح بوصول المساعدات إلى ملايين السودانيين المحتاجين.
ويُعد جسر أردمتا أحد أهم الممرات الحيوية في ولاية غرب دارفور، حيث يربط مدينة الجنينة بمحيطها الشرقي ويشكل طريقاً رئيسياً لحركة المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية القادمة عبر الحدود التشادية. كما يمثل الجسر شرياناً أساسياً للأمن الغذائي وحركة المزارعين والأسواق المحلية، وتزداد أهميته مع اقتراب موسم الأمطار الذي يجعل الطرق البديلة غير صالحة للاستخدام، مما يهدد بعزل مناطق واسعة في حال تعطل الجسر أو خروجه عن الخدمة.

