كشفت مصادر محلية عن أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة يعيشها مئات الضباط والجنود التابعين للجيش السوداني وأسرهم في منطقة مرتال شرقي جبل مرة بإقليم دارفور، بعد انقطاع رواتبهم واستمرار نقص المساعدات الإنسانية، الأمر الذي دفع بعضهم إلى التسول في الأسواق لتأمين احتياجاتهم الأساسية.
وبحسب ما أوردته منصة “دارفور24″، فإن المناطق الخاضعة لسيطرة حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور استقبلت مئات العسكريين الفارين من المعارك في الفاشر، حيث جرى تجميعهم في منطقة مرتال بعد تجريدهم من أسلحتهم.
وأفادت المصادر بأن عدداً من الضباط والجنود تمكنوا من مغادرة المنطقة عبر تشاد، فيما لا يزال المئات مع أسرهم عالقين في ظل تدهور الأوضاع المعيشية، نتيجة توقف صرف مستحقاتهم المالية وشح المساعدات الإنسانية.
وأكدت المصادر أن استمرار الأزمة الاقتصادية والإنسانية أجبر بعض الجنود على اللجوء إلى التسول في الأسواق، بينما يعتمد آخرون على المساعدات المحدودة التي تقدمها المنظمات الإنسانية، على غرار النازحين في منطقتي طويلة وجبل مرة.
وكان عدد من الجنود العالقين قد اشتكوا، في وقت سابق، من توقف صرف رواتبهم منذ مغادرتهم مدينة الفاشر، مطالبين بتوفير الدعم الإنساني وضمان صرف مستحقاتهم المالية في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشونها.

