أفادت مصادر أهلية ونشطاء محليون، وفق ما نقلته سكاي نيوز عربية، بتعرض شاحنة متعاقدة مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لقصف بطائرة مسيّرة في منطقة تندلتي أثناء توجهها إلى مدينة أبو جبيهة بولاية جنوب كردفان، واتهمت الجيش السوداني بالمسؤولية عن الهجوم.
وأكد مكتب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، في إحاطته الصحفية اليومية، أن الشاحنة كانت تنقل مساعدات إنسانية وتعرضت للقصف، ما أدى إلى تدمير نحو 50 طناً مترياً من المواد الإغاثية المخصصة للمتضررين في جنوب كردفان.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن الشحنة كانت تضم مواد غذائية وبطانيات وحافظات مياه ومشمعات وأغطية نوم وأدوات مطبخ، مشيراً إلى أن تدميرها سيحرم آلاف المحتاجين من مساعدات إنسانية عاجلة.
وأضاف دوجاريك أن الأمم المتحدة تشعر بقلق بالغ إزاء تصاعد العنف في أنحاء السودان، مجدداً دعوته لجميع أطراف النزاع إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، كما ناشد المانحين زيادة التمويل لمواجهة الاحتياجات الإنسانية المتزايدة.
وأشار التقرير إلى أن قوافل الإغاثة والبنية التحتية الإنسانية تعرضت خلال الفترة الماضية لهجمات متكررة، ما أدى إلى تعطيل إيصال المساعدات وتفاقم الأزمة الإنسانية، التي وصلت إلى مستويات المجاعة في بعض مناطق دارفور وكردفان وفق تقارير أممية.
كما لفت إلى أن الولايات المتحدة كانت قد أدانت في وقت سابق استهداف جسر أردمتا بولاية غرب دارفور، معتبرة أن البنية التحتية الإنسانية يجب ألا تكون هدفاً للهجمات، ومشددة على ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية تتيح وصول المساعدات إلى المدنيين.
وبحسب أحدث تحليل للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، يواجه نحو 19.5 مليون شخص في السودان مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، بينهم نحو 135 ألف شخص يواجهون أوضاعاً كارثية تهدد بحدوث مجاعة، فيما تؤكد الأمم المتحدة أن استمرار الحرب يمثل العامل الرئيس في تفاقم الأزمة الإنسانية بالبلاد.

