قال رئيس الحزب الاتحادي الموحد، محمد عصمت يحي، إن الوثائق والتقارير التي تربط قيادة الجيش السوداني وقيادات عسكرية ببرنامج للأسلحة الكيميائية تكشف، بحسب تقديره، خطورة استمرار الحرب وتداعياتها على السودان والمنطقة.
وأدان الحزب ما أوردته صحيفتا «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست» بشأن مزاعم تصنيع وتخزين واستخدام ذخائر محملة بالكلور، إلى جانب ما وصفه بمحاولات لاحقة لإخفاء أو طمس الأدلة المرتبطة بهذا الملف.
ودعا الاتحادي الموحد إلى فتح تحقيق دولي مستقل وشفاف للتحقق من المعلومات الواردة، مطالباً بتمكين جهات التحقيق والخبراء المختصين من الوصول إلى مواقع الأحداث والشهود والوثائق، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته دون منح حصانة لأي طرف.
وأشار الحزب إلى ما وصفه بخطورة تحويل مواد كيميائية مخصصة لأغراض مدنية، بينها تنقية مياه الشرب، إلى استخدامات عسكرية، مؤكداً أن حماية الدولة، من وجهة نظره، لا يمكن أن تتحقق عبر استخدام أسلحة محظورة أو توظيف المساعدات والموارد المدنية في أعمال قتالية.
وفي السياق السياسي، جدد الحزب الاتحادي الموحد دعوته إلى وقف الحرب، وتوفير الحماية للمدنيين، وضمان وصول المساعدات وفتح الممرات الإنسانية، مع التأكيد على ضرورة الانتقال إلى دولة مدنية ديمقراطية تقوم على سيادة القانون والمؤسسات.
وأكد الحزب أن كشف حقيقة ما جرى في ملف الأسلحة الكيميائية، حال ثبوت الاتهامات، يجب أن يشمل جميع المسؤولين عن إصدار الأوامر أو التنفيذ أو التغطية على الانتهاكات، إلى جانب النظر في أدوار الجهات التي قدمت الدعم للعمليات العسكرية.

