كشفت تطورات حديثة عن تحول الحرب في السودان من مواجهة عسكرية تقليدية إلى صراع تديره شبكات معقدة من تهريب السلاح وغسل الأموال، في إطار ما يُعرف بـ“اقتصاد الحرب”. وأظهرت قضايا دولية، بينها ملف شبكة أسلحة أُحبطت في أبوظبي واعتقال وسيطة مرتبطة بإيران في الولايات المتحدة، أن تمويل العمليات العسكرية لم يعد يعتمد فقط على الدعم المباشر، بل على منظومة عابرة للحدود تستخدم شركات واجهة وقنوات مالية غير رسمية.
وبحسب خبراء، فإن هذه الشبكات باتت تمثل العمود الفقري لاستمرار القتال، حيث توفر تمويلاً ذاتياً يُمكّن الأطراف من مواصلة الحرب دون الحاجة إلى حسم ميداني، ما يعقّد فرص التوصل إلى تسوية سياسية. كما حذر مختصون من اختراق العمل الإنساني واستخدامه كغطاء لعمليات لوجستية ومالية، مما يهدد حيادية المساعدات ويزيد من معاناة المدنيين.
ويرى مراقبون أن تفكيك هذه الشبكات أصبح شرطاً أساسياً لإنهاء الحرب، في ظل اتساع دائرة المستفيدين من اقتصاد الصراع، وتداخل المصالح الإقليمية والدولية، ما يجعل السلام أكثر تعقيداً من مجرد وقف إطلاق النار.

