انتقد المفكر والباحث السوداني الدكتور النور حمد ما وصفه بـ«التجاهل الدولي» تجاه التقارير المتتالية بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية في الحرب السودانية، متسائلاً عن أسباب غياب إجراءات دولية تتناسب مع خطورة الاتهامات.
وقال حمد، في تدوينة نشرها على «فيسبوك»، إن التقارير التي تناولت استخدام الأسلحة الكيميائية في السودان تواصلت لأكثر من عامين، معتبراً أنها قدمت، بحسب وصفه، مؤشرات متزايدة على تورط القوات التابعة للجيش السوداني في استخدام هذه الأسلحة.
وتأتي تصريحات حمد بالتزامن مع نشر تحقيقات جديدة في وسائل إعلام دولية حول برنامج مزعوم لتطوير وتخزين أسلحة كيميائية في السودان، من بينها تحقيق حديث لصحيفة «واشنطن بوست» استند إلى وثائق ومقاطع فيديو ومراسلات قالت الصحيفة إنها تقدم أدلة جديدة بشأن وجود برنامج سري للأسلحة الكيميائية.
وكانت الولايات المتحدة قد اتخذت إجراءات عقابية بحق السودان على خلفية اتهامات باستخدام الأسلحة الكيميائية، فيما تواصلت المطالب بإجراء تحقيقات مستقلة للتحقق من طبيعة هذه الاتهامات وحجمها.
وتساءل النور حمد عن موقف المجتمعين الدولي والإقليمي من هذه التطورات، قائلاً إن استمرار صدور التقارير دون اتخاذ خطوات تتناسب معها يثير تساؤلات حول مدى فاعلية الآليات الدولية في التعامل مع الانتهاكات الخطيرة خلال الحرب السودانية.
وأضاف: «فهل لم يسمع المجتمعان الدولي والإقليمي بذلك، بحيث يطبقان ما هو منصوص عليه في مثل هذه الأحوال؟»
وتعيد تصريحات حمد ملف الأسلحة الكيميائية إلى واجهة النقاش الدولي بشأن الحرب في السودان، خصوصاً مع ظهور أدلة وتقارير جديدة خلال الفترة الأخيرة، وسط استمرار نفي السلطات العسكرية السودانية لهذه الاتهامات والمطالبة، في المقابل، بتحقيق دولي مستقل يحسم حقيقة ما جرى.

