التقى وفد من التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود»، اليوم في العاصمة المصرية القاهرة، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، وذلك عقب زيارة بعثة الآلية الخماسية إلى الخرطوم.
واستمع وفد «صمود» إلى إحاطة من هافيستو بشأن نتائج زيارة الخماسية، قبل أن يبحث معه تطورات الأزمة السودانية والجهود المبذولة لإنهاء الحرب، إلى جانب سبل الدفع نحو عملية سياسية تحظى بالمصداقية والقبول.
وأعرب الوفد عن تقديره للجهود التي تبذلها الآلية الخماسية، مؤكداً استعداده لمواصلة الانخراط الإيجابي معها من أجل وقف الحرب وتهيئة الطريق أمام عملية سياسية ذات مصداقية.
في المقابل، جدد «صمود» تحفظاته بشأن بعض جوانب أداء الخماسية وآليات إدارة مشاوراتها، مشدداً على ضرورة أن تلتزم بدور الميسّر للعملية السياسية، وأن يجري تصميم المسار السياسي بالتشاور والتوافق مع القوى المدنية السودانية، بما يحافظ على ملكية العملية للسودانيين ويضمن معايير واضحة ومتفقاً عليها للمشاركة.
وحول الحوار المطروح داخل السودان، قال الوفد إنه يؤيد قيام حوار وطني حقيقي، لكنه يرى أن استمرار الحرب والانقسام، إلى جانب إجراء الحوار في بيئة سياسية تفرضها، بحسب موقفه، إحدى أطراف النزاع، لا يوفر الظروف المناسبة لعملية وطنية شاملة.
ودعا «صمود» إلى إطلاق عملية متكاملة تقوم على ثلاثة مسارات مترابطة تشمل الملف الإنساني، ووقف إطلاق النار، والمسار السياسي، باعتبارها مداخل لمعالجة جذور الأزمة والوصول إلى سلام مستدام وتحول مدني ديمقراطي.
من جانبه، أكد المبعوث الأممي بيكا هافيستو مجدداً عدم وجود حل عسكري للأزمة السودانية، داعياً إلى وقف الأعمال العدائية بما يتيح حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وأوضح هافيستو أن الآلية الخماسية ستواصل مشاوراتها مع «صمود» وبقية الأطراف السودانية، بهدف التوصل إلى توافق حول تصميم العملية السياسية ومسارها خلال المرحلة المقبلة.

