دخل السودان في أزمة جديدة مع جارتيه تشاد وجنوب السودان، بعد تصريحات نارية أدلى بها ياسر العطا، عضو مجلس السيادة السوداني ومساعد القائد العام للجيش، هدد فيها باستهداف مطارات تشادية واللجوء إلى “العدوان العسكري” ضد جنوب السودان، في حال استمر دعم الدولتين لقوات الدعم السريع.
رد تشادي قوي: تهديدات العطا “إعلان حرب”
ردت وزارة الخارجية التشادية ببيان شديد اللهجة، معتبرة تصريحات العطا تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي وإعلانًا للحرب، مؤكدة أنها سترد بقوة على أي عدوان. وأشارت إلى أن الخرطوم ظلت لعقود تحاول زعزعة استقرار تشاد عبر دعم جماعات متمردة.
وأضافت الوزارة أن تصريحات العطا جاءت في وقت تستضيف فيه تشاد عشرات الآلاف من اللاجئين السودانيين وتعمل على مبادرات وساطة لوقف الحرب في السودان، ما يجعل التهديدات السودانية “غير مبررة”.
جنوب السودان: تهديدات غير مسؤولة واستفزازية
على الجانب الآخر، أعربت وزارة الخارجية في جنوب السودان عن قلقها الشديد واستنكارها للغة التهديد التي استخدمها العطا، معتبرة تصريحاته “غير مسؤولة واستفزازية”، فضلاً عن كونها انتهاكًا لمبادئ حسن الجوار.
وأكدت جوبا أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي تهديد لأمنها، مشددة على التزامها بالسلام والدعوة إلى الحوار، لكنها مستعدة لحماية أراضيها ضد أي عدوان محتمل.
احتمالات التصعيد
يأتي هذا التصعيد في وقت يشهد السودان صراعًا مستمرًا بين الجيش وقوات الدعم السريع، ومع تزايد التوترات مع دول الجوار، قد يؤدي ذلك إلى مزيد من التعقيد في الأزمة السودانية والإقليمية.
هل تعتقد أن هذا التوتر قد يتطور إلى مواجهات عسكرية فعلية، أم أن الدبلوماسية ستنجح في احتواء الأزمة؟