كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة، اليوم الأحد، عن بدء مغادرة عدد من البعثات الأجنبية لمدينة بورتسودان، في خطوة تعكس تصاعد القلق من تدهور الأوضاع الأمنية وتصاعد الهجمات الجوية المتوقعة خلال الأيام المقبلة.
وأكد موظف في إحدى السفارات الأجنبية – فضّل عدم ذكر اسمه لدواعٍ أمنية – أنهم تلقوا توجيهات من نائب رئيس البعثة بعدم الحضور إلى مقر العمل اعتبارًا من يوم غدٍ، وحتى إشعار آخر. وأضاف أن الطاقم بدأ في ترتيب ممتلكاته الشخصية تمهيدًا للمغادرة، مشيرًا إلى وصول طائرة خاصة من بلادهم لنقلهم خارج السودان.
وأوضح المصدر أن نائب رئيس البعثة أبلغ الموظفين بأن القرار يأتي في أعقاب تحذيرات أمنية تفيد بإمكانية تصاعد الهجمات الجوية على بورتسودان، والتي تُعد آخر معاقل السلطة المركزية للجيش السوداني بعد تمدد الاشتباكات في مناطق متفرقة من البلاد.
يُذكر أن مدينة بورتسودان تشهد منذ شهور حالة من التوتر الأمني مع تزايد اعتماد القيادة العسكرية عليها كمقر بديل للعاصمة الخرطوم، بعد سيطرة قوات الدعم السريع على أجزاء كبيرة من وسط وغرب البلاد. وأدى هذا التمركز إلى تحويل المدينة الساحلية إلى نقطة استراتيجية، ما جعلها عرضة لهجمات متوقعة في ظل استمرار التصعيد بين الأطراف المتحاربة.
تداعيات محتملة:
من شأن هذا الانسحاب الدبلوماسي أن يبعث برسائل مقلقة إلى المجتمع الدولي بشأن تدهور الأوضاع في شرق السودان، ويضعف الثقة في بورتسودان كمركز بديل للسلطة أو كمنصة للعمل الإنساني والدبلوماسي.
وفي حال تصاعدت الهجمات فعلياً، فقد تواجه المدينة أزمة إنسانية جديدة، نظراً للكثافة السكانية المتزايدة نتيجة النزوح الداخلي، وتراجع الدعم الدولي.

