أطلقت غرفة الطوارئ بمدينة كبكابية، الواقعة غرب مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، نداءً عاجلاً يوم السبت دعت فيه إلى تدخل فوري لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة للأسر النازحة، التي وصلت إلى المدينة هربًا من القتال المستعر في الفاشر ومخيم زمزم المجاور.
وفي بيان تلقته “راينو”، حذّرت الغرفة من تدهور الوضع الإنساني، مشيرة إلى وصول نحو 200 أسرة نازحة خلال الأيام العشرة الماضية إلى كبكابية، معظمها من ضحايا التصعيد العسكري في الفاشر ومحيطها. وأضاف البيان أن هؤلاء الوافدين الجدد يعانون من نقص حاد في المواد الغذائية، والأدوية، ومياه الشرب، والمستلزمات الصحية الأساسية، في ظل غياب أي استجابة فعلية من الجهات الحكومية أو المنظمات الإنسانية الدولية.
وبحسب الغرفة، فإن النازحين، الذين يشملون نسبة كبيرة من النساء والأطفال، وصلوا في أوضاع صحية وإنسانية بالغة السوء، مما يضع ضغوطًا متزايدة على البنية التحتية المحدودة للمدينة، التي كانت أصلاً تواجه صعوبات في توفير الخدمات الأساسية لسكانها.
وتأتي هذه الموجة الجديدة من النزوح في سياق ما وصفته مصادر حقوقية بأنه “كارثة إنسانية متصاعدة”، إذ فرّ مئات الآلاف من المدنيين من الفاشر ومخيم زمزم خلال الأسابيع الأخيرة، مع استمرار المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع. وقد توزع الفارون على مدن مثل كبكابية، كتم، مليط، دار السلام، وطويلة، فضلاً عن مناطق داخل وسط وجنوب دارفور.
تحليل:
هذه الأوضاع تكشف عن فشل واضح في الاستجابة الدولية لحجم الكارثة في شمال دارفور، وسط تصاعد المخاوف من حدوث كارثة غذائية وصحية وشيكة، إذا لم يتم فتح ممرات إنسانية آمنة أو توسيع نطاق التدخل الإغاثي من قبل المنظمات العاملة في المجال.

