صعّد الطاهر حجر، رئيس “تجمع قوى تحرير السودان” والقيادي في “تحالف السودان التأسيسي”، من لهجته تجاه البعثة الأممية في السودان، متهمًا المبعوث الخاص للأمم المتحدة رمطان لعمامرة، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمد علي يوسف، بمحاولة فرض تسوية سياسية تخدم أجندة الجيش السوداني، على حساب الإرادة الشعبية والقوى المدنية المناهضة للانقلاب العسكري.
وفي بيان حاد اللهجة، قال حجر إن لعمامرة “تخلى عن الحياد المفترض في عمله كمبعوث دولي”، وسعى لتمرير ما وصفها بـ”خارطة طريق بالية”، تهدف لإعادة السودان إلى ما قبل اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، محذرًا من أن هذه الخطط تفقد العملية السياسية مشروعيتها وتُفاقم الأزمة بدلًا من حلها.
اتهامات بتواطؤ إقليمي ودولي
ولم تتوقف انتقادات حجر عند البعثة الأممية، بل طالت أيضًا الاتحاد الأفريقي، متهمًا رئيس المفوضية محمد علي يوسف بـ”التواطؤ في مهزلة سياسية”، من خلال ما وصفه بـ”بيانات متناقضة” تُناقض ميثاق المنظمة ومبدأ الحياد الأفريقي.
وأضاف:
“نرفض محاولات فرض حلول جاهزة تنتهك إرادة الشعب، ونطالب باستبدال لعمامرة بمبعوث محايد يفهم تعقيدات المرحلة، ويشرك ضحايا الحرب والثورة في أي حل سياسي.”
تحذير من إعادة إنتاج الأزمات
أشار حجر إلى أن السودان ليس كانتونات حرب أو طرفًا يُدار من الخارج، داعيًا المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية إلى احترام تطلعات الشعب السوداني في بناء سلطة مدنية حقيقية، بعيدًا عن “إعادة إنتاج النخب التي فجّرت الأزمات”.
ويأتي هذا التصريح في سياق رفض متصاعد داخل الأوساط المدنية والسياسية في السودان، لاستمرار لعمامرة كمبعوث أممي، وسط اتهامات له بالانحياز إلى طرف الجيش، خاصة بعد ترحيبه بتعيين كامل إدريس رئيسًا للوزراء من قبل قيادة الجيش، وهي الخطوة التي رفضتها معظم القوى المدنية والثورية.

