في خطوة مفاجئة، أعلنت الإدارة الأميركية فرض حظر على إصدار التأشيرات لمواطني السودان، بما يشمل تأشيرات الهجرة ضمن برنامج القرعة العشوائية (DV Lottery)، مما تسبب في صدمة كبيرة وموجة من الغضب والحزن لدى مئات الفائزين السودانيين بقرعة 2026.
تفاصيل القرار الصادم:
بحسب ما أكدته مصادر دبلوماسية، فإن وزارة الخارجية الأميركية أصدرت توجيهات لسفاراتها بعدم استكمال إجراءات المقابلات أو إصدار التأشيرات للسودانيين، على خلفية الأوضاع الأمنية المتدهورة في البلاد، وانعدام القدرة على “التحقق من خلفيات المتقدمين”، بحسب تعبير الخارجية.
قصص موجعة:
انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي شهادات شبان وشابات قضوا سنوات في التقديم للقرعة، وتم اختيارهم أخيرًا ضمن قائمة DV 2026، وكانوا يستعدون لاستكمال المقابلات. من بينهم محمد، 27 عامًا، الذي قال: “كان هذا حلم حياتي. الآن أرى باب الهروب الوحيد من الحرب يُغلق في وجهي”. كما تحدثت ريم، طالبة جامعية من الخرطوم، عن بيع أسرتها لما تملك لتوفير رسوم المقابلات والتجهيز للسفر، قبل أن “يُسحب الحلم فجأة دون تفسير”.
آثار مدمرة وأرقام صادمة:
تشير التقديرات إلى أن أكثر من 1,500 سوداني فازوا بقرعة 2026، لكن قرار الحظر حرمهم جميعًا من متابعة الإجراءات. ويتزامن القرار مع تدهور اقتصادي وإنساني واسع النطاق في السودان، مما جعل فرص الهجرة تُعد طوق نجاة للآلاف.
تبريرات وانتقادات:
فيما بررت الخارجية الأميركية قرارها بمخاوف أمنية تتعلق بقدرات التحقق، إلا أن منظمات حقوقية وانتقادات واسعة من الجالية السودانية في الولايات المتحدة اعتبرت القرار “عقابًا جماعيًا”، يُضاعف معاناة شعب يعيش تحت الحرب والانهيار. وقالت منظمة “سودانيون من أجل العدالة”: “إذا كان الخوف من الحرب، فإن الفائزين كانوا يسعون للهرب منها لا المشاركة فيها”.
غياب رسمي وصمت:
لم تصدر أي جهة رسمية سودانية تعليقًا على القرار، سواء من حكومة بورتسودان أو الجهات الدبلوماسية السودانية. ويشير مراقبون إلى أن ضعف التمثيل الدبلوماسي السوداني في الخارج، وعدم قدرة المؤسسات على التواصل مع الإدارة الأميركية، فاقما من تداعيات القرار.
مستقبل مجهول:
يبقى مصير الفائزين السودانيين في قرعة 2026 مجهولًا، في ظل غياب قنوات واضحة للطعن أو إعادة التقييم، وسط مطالبات متصاعدة للمنظمات الدولية والمجتمع المدني السوداني في الخارج، بالضغط من أجل استثناء إنساني مؤقت يسمح بإكمال إجراءات الهجرة للفائزين.
“أحلامنا لا تستحق أن تُقصف مثل بيوتنا”، قال أحد المتأثرين في تغريدةٍ لخصت شعور جيلٍ يبحث عن النجاة في وطنٍ أنهكته الحروب والحصار.

