في خطاب ناري حمل تصعيدًا لافتًا، توعّد قائد قوات الدعم السريع، الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي)، قيادة الجيش السوداني والحركة الإسلامية بـ”الحسم الكامل”، قائلاً: “إما قضينا عليهم أو قضوا علينا”، ومؤكداً في ذات الوقت أن قواته دخلت الحرب مضطرة لا راغبة، وتتحمل مسؤوليتها كاملة أمام الشعب.
وقال دقلو، في كلمة مصورة نُشرت مساء الأحد، إن قيادة الجيش، ممثلة في الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وتحالفها مع الإسلاميين بقيادة علي كرتي، “أشعلوا الحرب وحاولوا تلفيق تهمة الانقلاب للدعم السريع”، معتبراً أن القوات المسلحة باتت تستخدم “المخدرات والمندسين” لتشويه سمعة قواته في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وأضاف القائد: “نحن لسنا دعاة حرب، لكننا دُفعنا إليها. وسنحاسب المتفلتين، ولن نسمح بتكرار تجربة الشفشافة التي أساءت لقواتنا”، في إشارة إلى ما وصفه بـ”احتلال المنازل” وبعض الانتهاكات الفردية التي وقعت خلال معارك أم درمان.
صرف رواتب بأثر رجعي وحصر الشهداء
في خطوة تهدف إلى تعزيز تماسك قواته، أعلن دقلو عن صرف رواتب بأثر رجعي لكل الجنود الذين التحقوا بالدعم السريع منذ 15 أبريل 2023، إضافة إلى بدء حصر الشهداء والجرحى وتقديم الرعاية لهم. وأكد: “بدأنا الآن في تجهيز السجون لردع كل متجاوز”.
الجيش “يتداعى”.. واستجلاب مقاتلين أجانب
اتهم حميدتي الجيش السوداني بـ”الانهيار الميداني”، قائلاً إن القوات المسلحة فقدت نحو 90% من قدرتها القتالية، مقابل ما وصفه بخسائر محدودة لقواته. وأشار إلى استجلاب الجيش 400 مقاتل من إريتريا لدعم المعارك في ولاية الجزيرة، متوعدًا بكشف المزيد من “الدعم الخارجي الذي يتلقاه خصومه”.
انفتاح مشروط تجاه الحركات المسلحة
رغم لهجته التصعيدية، أبدى حميدتي استعداده للتفاهم مع قادة الحركات المسلحة مثل مني أركو مناوي وجبريل إبراهيم، “شريطة مراجعة مواقفهم وعدم الاصطفاف مع من أسماهم القتلة”، واصفاً الحركات التي تنخرط في الحرب لصالح الجيش بأنها “أدوات إقطاعية لا تمثل الشعب”.
مراجعة الثروات وتوزيع الموارد
وشدد القائد على أن الدعم السريع لن يقبل باستمرار “نهب موارد دارفور وكردفان”، داعياً إلى مراجعة شاملة لعائدات النفط والثروة الحيوانية والمحاصيل الزراعية. وقال: “سنصل إلى البحر كما يفعلون.. لن نقبل بأقل من حقوقنا”.
دعوة للتغيير: “كفانا ذِلة”
وفي ختام خطابه، قال حميدتي إن السودان يعيش “واقعاً مؤلماً”، وتحول من “سلة غذاء العالم إلى دولة تنتظر الإغاثة”، داعيًا إلى ظهور قيادة جديدة من الشباب المخلصين. وأضاف: “البلد تحتاج إلى جيل مختلف.. كفانا ذِلة”.

