تصعيد ميداني واسع بجنوب وغرب كردفان وسط تقدم للحلو وتحشيد من الدعم السريع
أعلنت الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، بقيادة عبد العزيز الحلو، أنها استعادت السيطرة على منطقة “الدشول” في ولاية جنوب كردفان، بعد معارك شرسة مع القوات المسلحة السودانية، ما أدى إلى إعادة إغلاق الطريق القومي الرابط بين الدلنج وكادوقلي.
وقالت الحركة في بيان عسكري، صدر السبت، إن قواتها استولت على كميات من الأسلحة والذخائر وعربة لاندكروزر وعدد من المدافع، مؤكدة أنها أوقعت خسائر في الأرواح بصفوف الجيش.
وأضاف البيان أن الهجوم على منطقتي “الدشول” و”الكرقل” بدأ يوم 17 يونيو، وتمكنت الحركة حينها من السيطرة على الدشول، ثم الكرقل، إلا أن القوات المسلحة استعادت المنطقتين في وقت لاحق. وأكدت الحركة أنها عاودت الهجوم مجددًا، ونجحت في فرض سيطرتها الكاملة على الدشول.
إصابة قائد الفرقة 14 مشاة ومقتل حراسته
كما أفادت الحركة بإصابة قائد الفرقة 14 مشاة بكادوقلي أثناء زيارته لقوات حامية “كيقا”، ومقتل عدد من أفراد حراسته في كمين، ما يُعد تطورًا لافتًا في سير المواجهات بين الطرفين.
من جانبها، كانت القوات المسلحة قد أعلنت خلال الأسبوع الماضي، صدّ عدة هجمات من قبل قوات الحركة على مناطق الدشول، الكرقل، كيقًا الخيل، والسماسم، مؤكدة استيلاءها على عربات قتالية وثلاث دبابات، وفق بيان رسمي للناطق العسكري.
تجدر الإشارة إلى أن الجيش كان قد أعاد السيطرة على “الدشول” في فبراير الماضي، بعد انقطاع الطريق القومي لنحو عامين، إلا أن عودة الحركة الشعبية وإغلاق الطريق مجددًا، يُنذر بتصعيد كبير في المشهد الميداني بجنوب كردفان.
معارك بابنوسة: تبادل للسيطرة و”بركان الغضب” على الأبواب
في السياق ذاته، تتواصل الاشتباكات العنيفة في مدينة “بابنوسة” بولاية غرب كردفان، حيث يتنازع الجيش وقوات الدعم السريع السيطرة على مقر اللواء 189 مشاة.
ونشرت القوات المسلحة مقاطع فيديو تؤكد فيها استعادتها السيطرة على مقر اللواء 189، بعد إعلان سابق من الدعم السريع بالاستيلاء عليه.
في المقابل، دفعت قوات الدعم السريع بتعزيزات جديدة إلى محيط بابنوسة، تحت مسمى “متحرك بركان الغضب”، وقال قائد القوة في كلمة للجنود إنهم أصبحوا “على مشارف المدينة”.
من جهته، تعهد قائد الفرقة 22 مشاة بابنوسة، اللواء معاوية حمد، بمواصلة القتال “حتى آخر جندي”، في مؤشر إلى أن المدينة ستشهد مواجهات ضارية خلال الساعات أو الأيام المقبلة.
تحليل أولي:
يشير التقدم الميداني للحركة الشعبية بقيادة الحلو، بالتزامن مع اشتداد المعارك بين الجيش والدعم السريع في بابنوسة، إلى أن كردفان بشقيها الجنوبي والغربي تتحول مجددًا إلى ساحة معارك مفتوحة، وهو ما قد يُعيد ترتيب الأولويات العسكرية والاستراتيجية لأطراف الحرب في السودان.

