في خطوة استثنائية لمحاولة التخفيف من الأزمة الإنسانية المتفاقمة في شمال دارفور، أعلنت السلطة المحلية التابعة لحركة جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور عن إنشاء سوق جديد في بلدة “ديبي النيرة”، بمحلية طويلة، لدعم مئات الآلاف من النازحين الهاربين من الفاشر ومخيم زمزم.
استجابة لموجة نزوح كبرى
رئيس السلطة المحلية في طويلة، عباس موسى عباس، أوضح أن السوق يأتي كرد مباشر على تزايد أعداد النازحين الذين تجاوز عددهم 300 ألف شخص خلال الأشهر الماضية، نتيجة المعارك والنهب الذي تقوده قوات الدعم السريع. وبيّن أن السوق الجديد سيُسهم في تقليل المسافات التي يضطر النازحون لقطعها للحصول على الغذاء والسلع، خصوصًا مع حلول موسم الأمطار.
اقتصاد طارئ وسط مأساة إنسانية
اختيرت بلدة “ديبي النيرة” نظراً لقربها من أكبر تجمعات النازحين، في محاولة لتفعيل الاقتصاد المحلي وتشجيع المبادرات المجتمعية، في ظل شبه انعدام تام للدعم الحكومي أو الإغاثي الدولي.
محلية “طويلة”: منطقة نزوح بلا معارك
رغم احتدام المعارك في مدينة الفاشر والمناطق المحيطة بها، لا تزال محلية طويلة تحت سيطرة حركة عبد الواحد دون اشتباكات مباشرة مع الجيش، ما جعلها وجهة آمنة نسبياً للنازحين، لكنها تفتقر إلى البنية التحتية والإمدادات الإنسانية.
نداء عاجل
التقارير تشير إلى سوء تغذية حاد بين الأطفال، وطوابير يومية للحصول على الطعام والماء، فيما لا تزال المنظمات الدولية عاجزة عن الوصول إلى المنطقة بسبب العراقيل الأمنية والسياسية.
ويحذر ناشطون من انهيار إنساني في طويلة إذا لم تُفتح ممرات إنسانية عاجلة وتُوفر مساعدات غذائية وصحية مستدامة للنازحين.

