اتهم تحالف قوى الثورة – صمود، وزارة الخارجية في حكومة بورتسودان، بالسعي لإفشال كل مبادرة تهدف إلى إنهاء الحرب، و”تأجيج نيران الصراع السياسي والعسكري” في البلاد.
وقال الناطق الرسمي باسم التحالف، جعفر حسن عثمان، في تدوينة على صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك”، إن بيان الخارجية الذي هاجم تحركات التحالف الأخيرة في الساحة الأفريقية “لم يكن مفاجئًا”، واصفًا الوزارة بأنها “تسعى لإطفاء كل شعلة أمل تتوقد لإنهاء معاناة ملايين السودانيين”.
اتهام بإفشال لقاء مرتقب في جيبوتي
وفي تطور لافت، كشف جعفر حسن أن وزارة الخارجية كانت قد وقفت عقبة أمام لقاء كان من المزمع عقده في مطلع عام 2024 بين قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) في جيبوتي، ضمن جهود مدعومة من الاتحاد الأفريقي لإيقاف الحرب.
وأكد الناطق باسم التحالف أن “الفرصة كانت مواتية حينها لبناء مسار تفاوضي جاد”، لكن تدخلات أطراف حكومية أجهضت المسعى.
خلفية التصعيد
وكانت وزارة الخارجية في بورتسودان قد أصدرت بيانًا حاد اللهجة يوم الأحد، أعربت فيه عن “قلقها العميق” من تحركات تحالف صمود في أفريقيا، واتهمته بأنه “ذراع سياسي لقوى خارجية تسعى لتعويم الدعم السريع سياسيًا”، في إشارة إلى الدول الداعمة للجهود المدنية لإيقاف الحرب.
سياق أوسع
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الخلاف بين معسكري الحرب والتحالفات المدنية الساعية لوقفها، وسط مساعٍ يقودها حمدوك لتحشيد دعم أفريقي لمبادرة سلام شاملة لا تستثني أي طرف، مع رفض التحالف المشاركة في أي حوار يضم القوى المتهمة بإشعال الحرب، في إشارة للحركة الإسلامية ومؤسسات الجيش التقليدية.

