دخلت، اليوم الجمعة، العقوبات الأمريكية المفروضة على السودان حيّز التنفيذ، بعد أن اتهمت واشنطن الجيش السوداني باستخدام أسلحة كيميائية ضد المدنيين، في انتهاك صارخ للقانون الدولي. وتشمل العقوبات حظر المساعدات العسكرية والمالية، ووقف تصدير الأسلحة والتكنولوجيا الحساسة للسودان.
وجاء القرار بموجب إعلان صادر في 24 أبريل 2025 عن وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للأمن الدولي والحد من التسلح، استنادًا إلى قوانين أمريكية تجرّم استخدام الأسلحة البيولوجية أو الكيميائية، من بينها قانون المساعدات الخارجية لعام 1961.
تفاصيل العقوبات تشمل:
- إنهاء جميع المساعدات الأمريكية للسودان، باستثناء المساعدات الإنسانية والغذائية.
- حظر مبيعات الأسلحة والخدمات الدفاعية إلى السودان.
- إيقاف التمويل العسكري الأجنبي والائتمان الحكومي الأمريكي.
- حظر تصدير التكنولوجيا والسلع الحساسة المدرجة في قائمة مراقبة التجارة الأمريكية (CCL).
- قيود على الشركات الأمريكية والشركات الأجنبية التابعة لها بشأن التعامل التكنولوجي مع السودان، مع استثناءات ضيقة.
وأوضحت الخارجية الأمريكية أن هذه الإجراءات ستبقى سارية لمدة عام قابلة للتمديد، مشيرة إلى أنه يُسمح ببعض التراخيص الاستثنائية في حالات تتعلق بسلامة الطيران المدني أو لأسباب إنسانية واضحة، بشرط توافقها مع السياسات السابقة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتعمق فيه الحرب الأهلية في السودان منذ أبريل 2023، حيث تتبادل القوات المسلحة وقوات الدعم السريع الاتهامات بارتكاب جرائم حرب. وكان تقرير أمريكي نشر في وقت سابق أشار إلى استخدام الجيش السوداني غاز الكلور ضد أهداف مدنية، وهو ما نفته الخرطوم بشدة واعتبرته “ابتزازاً سياسياً”.
ومن المرجّح أن تزيد هذه العقوبات من تعقيد المفاوضات السياسية الجارية، وتفاقم عزلة النظام العسكري السوداني دوليًا، وسط تحذيرات من كارثة إنسانية وشيكة يعاني فيها أكثر من 30 مليون سوداني من انعدام الأمن الغذائي والخدمات الأساسية.

