يتسارع تفشي وباء الكوليرا في عدد من ولايات السودان، مثيرًا مخاوف واسعة من كارثة صحية وشيكة، في ظل ضعف البنية الصحية ونقص الإمدادات، خاصة مع تصاعد الإصابات وسط النازحين والعائدين من دولة جنوب السودان.
غرب كردفان شهدت تسجيل 13 إصابة مؤكدة و4 وفيات في مستشفى أبو زبد، وسط نقص حاد في الأدوية والمحاليل الوريدية، ما دفع غرفة الطوارئ هناك لتحذير من انهيار الاستجابة إذا لم تُقدَّم مساعدات عاجلة.
في ولاية النيل الأزرق، توفي ستة أشخاص داخل معسكر الكرامة 5 بالدمازين، الذي يأوي آلاف العائدين، وسط تدهور خطير في الصرف الصحي وغياب الكلور، وتكتم رسمي على الأرقام الحقيقية.
وزارة الصحة في ولاية سنار أعلنت تسجيل 79 إصابة مؤكدة بين العائدين، بينما تُبذل جهود توعوية محدودة وسط بنية طبية شبه منهارة.
في الجزيرة، حذّر متطوعون من استخدام مياه النيل دون معالجة، ونبّهوا إلى خطر عربات الكارو التي تنقل المياه الملوثة إلى أحياء مدني المكتظة.
أما جنوب دارفور، فقد سجلت 295 إصابة و21 وفاة، فيما تتابع السلطات الحالات الجديدة في بليل والرميلة، وسط شح في المعدات ومواد التعقيم.
في شمال دارفور، أكد مسؤولون من حركة عبد الواحد تسجيل 11 إصابة بالإسهالات المائية في منطقة طويلة، التي تستقبل موجات من نازحي الفاشر وسط بيئة ملوثة وخطر وشيك.
وتطالب منظمات المجتمع المدني بضرورة تنسيق تدخلات إنسانية عاجلة، وتفعيل استجابة صحية موحدة تشمل دعم مراكز العزل، وتوفير كلورة المياه ومستلزمات الوقاية.
الأطباء والناشطون يطلقون نداءات استغاثة، محذرين من أن السودان على أعتاب كارثة وبائية شاملة، في وقت تتقاعس فيه الجهات الرسمية وتغيب فيه المساعدات الدولية الكافية.

