أكد صديق الصادق المهدي، الأمين العام للتحالف المدني لقوى الثورة “صمود”، أن التحالف يتمتع برؤية سياسية واضحة ومتكاملة تؤهله لقيادة مبادرة مدنية لإنهاء الحرب في السودان، تقوم على استبعاد المؤتمر الوطني، ورفض المشروع العسكري، والسعي لتحقيق انتقال ديمقراطي شامل.
وقال صديق في تدوينة نشرها اليوم، إن تحالف “صمود” يمثل صوت المشروع المدني في مواجهة المشروع العسكري، محملاً نظام الإنقاذ مسؤولية الأزمات المتتالية التي تمر بها البلاد، بما في ذلك الإبادة الجماعية، والانقلاب العسكري، ونهب ثروات البلاد، واندلاع حرب 15 أبريل الكارثية.
وشدد على أن المبادرة التي يطرحها التحالف تستبعد المؤتمر الوطني بسبب نهجه الإقصائي وتحالفه مع المؤسسة العسكرية، فضلاً عن اعتماده على وسائل غير مدنية لتحقيق أهدافه. وتهدف المبادرة إلى وقف الحرب، وتخفيف المعاناة الإنسانية، وتحقيق توافق مدني سياسي واسع.
وأوضح المهدي أن المبادرة ترتكز على مسارات متزامنة تشمل وقف العدائيات، والمسار الإنساني، والمسار السياسي، مؤكداً على ضرورة توحيد المواقف والرؤى بين القوى المدنية، وتنسيق الجهود مع المجتمع الدولي والمنظمات متعددة الأطراف، والترويكا العربية، من خلال اجتماع وطني شامل لتحديد الأدوار والمسؤوليات.
كما أشار إلى أن “صمود” يتمتع بعلاقات إقليمية ودولية واسعة، وهو ما يعزز قدرة التحالف على التفاعل مع المجتمع الدولي لدعم جهود إنهاء الحرب، مستشهدًا بالزيارة الأخيرة إلى جنوب أفريقيا كمثال على هذا الامتداد الدبلوماسي والسياسي.
ويأتي هذا التصريح في وقتٍ تتعثر فيه مساعي التسوية السياسية في السودان، وسط تصاعد ميداني في عدة ولايات، واستمرار حالة الجمود بين المكونات المدنية والعسكرية.

