تصاعدت الخلافات داخل تحالف الحركات المسلحة الموالي للجيش السوداني في بورتسودان، بعد هجوم علني شنه وزير المعادن والقيادي في حركة مناوي، محمد بشير أبو نمو، على عدد من الحركات المشاركة في اتفاق جوبا، واصفًا إياها بـ”الملحقين” الذين لا يستحقون تقاسم السلطة وفقًا لنسب الاتفاق.
وقال أبو نمو، في مقال نشره على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، إن “حركة مصطفى طمبور، وحركة علي شاكوش، وحركة تمازج” لا تندرج ضمن نسبة الـ25% المخصصة للحركات المسلحة وفقًا لاتفاق جوبا للسلام، معتبرًا أن هذه النسبة تخص الحركات الموقعة فعليًا على الاتفاق، وليس من التحق لاحقًا أو شارك عبر مسارات سياسية مثل مسارات الشمال والشرق والوسط.
وأشار إلى أن اتفاق جوبا تضمن مسارات غير مسلحة أُدرجت بطلب من تنظيمات سياسية في الجبهة الثورية لمناقشة قضايا التنمية، مشيرًا بشكل خاص إلى مسار الشرق الذي كان يتزعمه الأمين داؤود، ومسار الوسط بقيادة التوم هجو، ومسار الشمال بقيادة الجاكومي ومحمد داوود.
وأكد أبو نمو أن إلحاق ثلاث حركات مسلحة بالاتفاق تم لاحقًا عبر وساطة جنوب السودان والحكومة الانتقالية، وهي حركات طمبور، شاكوش، وتمازج، معتبرًا أنها فصائل “لم تكن نشطة عسكريًا حتى توقيع الاتفاق”، وتشكّلت في “ظروف معروفة”.
ويُعدّ هذا التصعيد العلني مؤشّرًا جديدًا على احتدام الخلافات بين مكونات تحالف بورتسودان المدعوم من الجيش، في وقتٍ تتزايد فيه التوترات بين الحركات الموقعة على اتفاق جوبا، لا سيما بعد انسحاب بعضها من التحالف العسكري وتبادل الاتهامات بشأن تقاسم المناصب والسلطة.
وتأتي تصريحات أبو نمو في ظل حالة احتقان سياسي وميداني تشهدها بورتسودان، مع تصاعد حدة الاستقطاب داخل المعسكر الموالي للجيش، بين الحركات المسلحة والإسلاميين، وتهديدات متزايدة بانفجار المواجهات في ظل انعدام التوافق حول مستقبل الحكم الانتقالي.

