حذّرت الأمم المتحدة من تطورات خطيرة في النزاع السوداني قد تؤدي إلى حرب إقليمية، مع اتساع رقعة المواجهات المسلحة إلى المناطق الحدودية مع ليبيا ومصر. جاء ذلك خلال إحاطة قدمتها مارتا بوبي، مساعدة الأمين العام للشؤون الإفريقية، أمام مجلس الأمن الدولي، مؤكدة أن الأوضاع في السودان تتجه نحو انفجار إقليمي ما لم يتم التدخل العاجل.
وأشارت بوبي إلى وقوع اشتباكات مقلقة في المثلث الحدودي بين السودان، ليبيا، ومصر، شملت الجيش السوداني، الدعم السريع، وعناصر من الجيش الوطني الليبي، ما يهدد بتدويل النزاع بشكل غير مسبوق.
وأكدت المسؤولة الأممية تصاعد الانتهاكات للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك إعدامات ميدانية على أساس الانتماء العرقي أو السياسي، بالإضافة إلى حصار مدينة الفاشر الذي يفاقم الأزمة الإنسانية ويحول دون إيصال المساعدات.
من جانبها، كشفت المستشارة الإقليمية شاينا لويس أن أكثر من 80% من المرافق الصحية في مناطق النزاع خرجت عن الخدمة، وجرى استهداف أكثر من 540 مرفقًا صحيًا. وأوردت شهادة لطفلة أُصيبت برصاصة طائشة في منزلها، ووصفت النزاع بأنه “محاولة منظمة لاغتيال حلم السودانيين بالمدنية والديمقراطية”.
كما أبدت الأمم المتحدة قلقها من الانقسام السياسي المتصاعد، في ظل إعلان كامل إدريس تشكيل “حكومة الأمل”، بالتوازي مع مساعي قوات الدعم السريع لإقامة حكومة موازية في المناطق التي تسيطر عليها.
ودعت بوبي مجلس الأمن إلى اتخاذ موقف موحد وضاغط على الأطراف المتحاربة وداعميهم الإقليميين، من أجل وقف إطلاق النار والانخراط في عملية سياسية بقيادة مدنية تضع حدًا للنزاع وتستعيد المسار الانتقالي، مشددة على أهمية دعم جهود المبعوث الأممي رمطان لعمامرة.

