في ظل الحرب المستعرة في السودان منذ أبريل 2023، تحوّل الذهب من مورد اقتصادي واعد إلى مصدر رئيسي لتمويل النزاع، حيث تتنازع القوات النظامية والمليشيات المسلحة على مناجمه. وتشير تقارير إلى أن الجيش السوداني يُهرّب عشرات الأطنان من الذهب سنويًا، ويستخدم عائداتها في شراء الأسلحة والطائرات المسيّرة وتمويل الولاءات السياسية، بينما تُعاني البلاد من انهيار اقتصادي ومجاعة ونزوح جماعي.
وأكدت مصادر مطلعة أن جزءاً كبيراً من الذهب يُصدر إلى مصر عبر شركة يديرها الجيش، في وقت يواجه فيه المدنيون كوارث بيئية وأمراضاً خطيرة بسبب استخدام الزئبق والسيانيد في التعدين التقليدي. وحذّر خبراء من أن استمرار تهريب الذهب دون رقابة دولية سيُطيل أمد الحرب ويقوّض أي فرصة للسلام في السودان.

